والمرض ، والمطر ، وشغل يضرّ تركه في أمر الدّين ، أو الدّنيا ، وللمضطرّ ، أعنى :
الكافر إذا أسلم ، والصّبىّ إذا بلغ ، والحائض إذا تطهّرت ، والمجنون ، والمغمى عليه ، إذا أفاقا .
وذهب إليه « 1 » سلّار ، وبنو زهرة ، والجنيد ، وابن إدريس ، وسائر المتأخّرين .
وقال الشّيخ في المبسوط : بانتهاء وقت الاختيار بصيرورة ظلّ كلّ شيء مثله .
وقيل : برجوعه إلى القدمين ، وهو للمفيد والعماني .
وقيل فيه : بأحد الأمرين المتقدّمين وهو : للاقتصاد والمصباح .
وقيل : في الثّانى بالانتهاء بقدر الإتيان بها وبنوافلها بعد الظّهر ، وهو :
للنّهاية .
وقيل : بتغيير لون الشّمس باصفرارها ، وهو : للمفيد .
وقيل : بأربعة أقدام ، وهي أربع أشباع الشّخص وهو : للنّهاية ، وعمل اليوم وليلته ، وللمرتضى ، والحلبي ، والعماني .
وقد نقل فيهما : أقوال آخر أيضا ، والمعتمد : الأوّل .
فعلى هذا : استحباب التّأخير بقدره لأجل التنفّل أو التبرّد ، في الخبر محمول بينه وبين ما ذكر بشهادة المستفيضة .
منها : صحيحة محمّد بن أحمد ، « 2 » المصرّحة بنفي التّوقيت بهذه الأمور ، والتّحديد بالزّوال .
ثمّ الاختلاف في القدر التّأخير ، يمكن أن يكون لأجل إختلاف النّاس في تطويل النّافلة وتخفيفها ، كما يؤمى إليه الصّحيحة المتقدّمة ، أو من جهة التّقيّة ، كما صرّح به أبو خديجة سالم بن مكرّم ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال :
سأله إنسان وأنا حاضر .
هامش
( 1 ) - أي : بامتداد وقت الفضيلة .
( 2 ) - الكافي ( ص : 287 ، ج : 3 ) .