تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وبالأوّل : صرّح المصنّف ، واكتفى به ، إمّا بناء على ما هو الواقع في بلاده قدّس سرّه ، أو بناء على الغالب في الرّبع المسكون ، أو ظهور نفسه بعد انعدامه . قال الشّارح عليه الرّحمة : أي : زيادته مصدران لزاد الشّيء . أقول : الزيادة النّمو ، وكذلك : الزّوادة ، حكاها يعقوب ، عن : الكسائي ، عن : البكري ، تقول زاد الشّيء يزيد زيدا ، وزيادة وزوادة ، أي : ازداد ، وزاده اللّه خيرا . قال المصنّف رفع اللّه في الخلد اعلامه بعد نقصه . أقول : المراد زيادة الظّلّ الباقي في جانب المشرق ، وذلك علامة الزّوال في أكثر البلاد في غاية الفصول . ورواية سماعة عن : الصّادق عليه السلام دالّة عليه حيث قال : قلت له : جعلت فداك ، متى وقت الصّلاة ؟ فأقبل عليه السلام يلتفت يمينا وشمالا كأنّه يطلب شيئا ، فلمّا رأيت ذلك ، تناولت : عودا ، فقلت : هذا تطلب ؟ قال عليه السلام : نعم ، فأخذ العود ، فنصبه بحيال الشّمس ، ثمّ قال عليه السلام : إنّ الشّمس إذا طلعت كان الفيء طويلا ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول ، فإذا زالت زاد ، فإذا استبنت الزّيادة فصلّ الظّهر ، ثمّ تمهّل قدر ذراع فصلّ العصر . « 1 » وأنت خبير بأنّ قوله عليه السلام : فإذا استبنت الزّيادة ، صريح في أنّ المعتبر هو ظهور الزّيادة ، وأنّ عدم الظّهور النّقص غير كاف وهو كذلك ، فإن الظّلّ عند قرب الزّوال لا يحسّ نقصانه ويرى كأنّه واقف لا يزيد ولا ينقص ، فلا يكفى عدم ظهور النّقص في الحكم بالزّوال ، ومن هذا يظهر أنّ جعل العلّامة أعلى اللّه مقامه في : المنتهى ، عدم النّقص الظّلّ علامة للزّوال ليس على ما ينبغي ، فلا تغفل . والثّانى : بميل الشّمس إلى الحاجب الأيمن لمن استقبل قبلة عراق العرب ،
هامش
( 1 ) - التّهذيب ( ص : 27 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 162 ، ج : 4 ) .