تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وقيل : أظهر حرّا . وقيل : لأنّها أوّل صلاة أظهرت وصلّيت . فالمقصود : أنّ ابتداء الوقت الّذي يصلح لإيقاع صلاة الظّهر فيه هو زوال الشّمس عن وسط السّماء ، ومن ذلك صلاة الظّهر بلا خلاف بين أهل العلم ، لقوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
« 1 » إذ الدّلوك هو الزّوال ، واللّام للتأقيت مثلها في : لثلاث خلون ، أو بمعنى عند ، كما فسّرها بهذا المعنى المولى المقدّس الأردبيلىّ في زبدة البيان . « 2 » ولصحيح زرارة ، عن : أبى جعفر عليه السلام قال : إذا زالت الشّمس دخل الوقتان : الظّهر والعصر ، وإذا غابت الشّمس دخل الوقتان : المغرب والعشاء الآخرة . « 3 » ولخبر عبيد بن زرارة ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام عن : [ وقت ] صلاة الظّهر والعصر ، فقال عليه السلام : إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظّهر والعصر جميعا ، إلّا أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشّمس . « 4 » ولا ينافي ذلك ما هو المشهور من اختصاص الظّهر من أوّل الوقت بمقدار أدائها ، واختصاص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها ، إذ المراد بدخول الوقتين : دخولهما موزّعين على الصّلاتين ، كما يشعر به قوله عليه السلام : دخل وقت الظّهر والعصر جميعا ، إلّا أنّ هذه قبل هذه ، وإن كان في طريقه القاسم بن عروة ، وهو غير مصرّح بالتّوثيق في كتب الرّجال ، لكن وثقه الشّيخ بهاء الدّين العاملىّ ( ره ) ،
هامش
( 1 ) - 78 سورة الإسراء . ( 2 ) - زبدة البيان ( ص : ) . ( 3 ) - الفقيه ( ص : 216 ، ج : 1 ) ، التّهذيب ( ص : 19 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 125 وص : 184 ، ج : 4 ) . ( 4 ) - الفقيه ( ص : 216 ، ج : 1 ) ، التّهذيب ( ص : 19 وص : 24 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 126 ، ج : 4 ) ، الكافي ( ص : 276 ، ج : 3 ) .