فقال : ربّما دخلت المسجد ، وبعض أصحابنا يصلّون العصر ، وبعضهم يصلّى الظّهر ، فقال عليه السلام : أنا أمرتهم بهذا ، لو صلّوا على وقت واحد عرفوا فاخذوا برقابهم . « 1 »
ورواه الشّيخ بإسناده ، عن : محمّد بن يحيى ، « 2 » وبإسناده عن : محمّد بن يعقوب مثله . « 3 »
قال الشّارح رحمه اللّه : عن وسط السّماء .
أقول : الجار والمجرور متعلّق للزّوال ، إذا عرفت ذلك ، فيظهر لك بعد الإمعان ان لا تهافت بين كلمات المصنّف قدّس اللّه نفسه على ما زعمه الشّارح .
غاية الأمر أنّ المصنّف لم يستوف جميع أوقات اليوميّة ، ولعلّه لم يذكر أوقات البواقي ، كالعيدين مثلا ، وغير ذلك روما للاختصار .
قال الشّارح قدّس اللّه رمسه : وميلها عن دائرة نصف النّهار .
أقول : العطف تفسيرىّ ، وهو أوجر من « 4 » ، وهو ميلها ، وفيه جمع بين المفسّر والمفسّر ، وبين التّعبير بكلّ منهما ، يعنى : انحرافها عن دائرة نصف النّهار الّتي مرّ ذكرها مفصّلا في الفصل الثّانى من المقدّمة ، إلى جانب المغرب ، وهذا ممّا لا خلاف فيه بين أهل الإسلام ، سواء في ذلك : الرّكن العراقي ، وغيرها ، وأضبط من ذلك : استقبال نقطة الجنوب عند إخراج خطّ نصف النّهار على سطح الأرض ، وأمّا غيره من أفراد علامات العراق ، فصيرورة الشّمس على الحاجب الأيمن ، حينئذ يقتضى مضىّ زمان كثير من وقت الظّهر ، خصوصا استقبال الرّكن ، لا يخفى على من اعتبر وتدبّر .
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 276 ، ج : 3 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 137 ، ج : 4 ) .
( 2 ) - وسائل الشّيعة ( ص : 137 ، ج : 4 ) ، التّهذيب ( ص : 252 ، ج : 2 ) .
( 3 ) - الإستبصار ( ص : 257 ، ج : 1 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 137 ، ج : 4 ) .
( 4 ) - في المخطوط هكذا .