وروى عنه حمّاد ، وهو من أعيان الثّقات والأجلاء من الأصحاب ، منهم محمّد بن أبي عمير ، وابن أبي نصر ، وهذا يدلّ على اعتباره .
وقال ابن الجنيد : يستحبّ أن يقدّم بعد الزّوال شيئا من التّطوّع إلى أن تزول الشّمس قدمين ، أو ذراعا من وقت زوالها ، ثمّ يأتي بالظّهر ، وهو قول مالك من العامّة .
وبهذا الاعتبار يمكن حمل أخبار الذّراع على التّقيّة ، فالرّوايات الدّالة على التّأخير محمولة على من يصلّى النّافلة حتّى يمضى الفيء ، فإذا بلغ ذلك بدأ بالفريضة ، ولكن لو فرغ من النّافلة قبل ذلك بادر إلى الفريضة ويدلّ عليه خبر عمر بن حنظلة عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال :
إذا زالت الشّمس ، دخل الظّهر ، إلّا أنّ بين يديها سبحة ، « 1 » وذلك إليك ، وإن شئت طوّلت ، وإن شئت قصّرت . « 2 »
ومثله ما روى عن : محمّد بن يعقوب ، عن : الحسين بن محمّد الأشعرىّ ، عن : عبد اللّه بن عامر ، عن : علي بن مهزيار ، عن : فضالة بن أيّوب ، عن : الحسين بن عثمان عن : عبد اللّه بن مسكان ، عن : الحارث بن المغيرة ، وعمر بن حنظلة ، ومنصور « 3 » بن حازم ، جميعا قالوا : كنّا نقيس « 4 » الشّمس بالمدينة بالذّراع .
فقال [ لنا ] أبو عبد اللّه عليه السلام : ألا انبّئكم بأبين من هذا ؟ إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظّهر ، إلّا أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك ، إن شئت
هامش
( 1 ) - السّبحة : بضمّ السين ، النّافلة والتّطوّع من الصّلاة والذّكر .
( 2 ) - التّهذيب ( ص : 21 ، ج : 2 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 132 ، ج : 4 ) ، الكافي ( ص : 276 ، ج : 3 ) .
( 3 ) - عن : منصور - خ ل .
( 4 ) - نعتبر - خ ل .