تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لأنّ بناءه على حمل الكلام على التّجوّز ، والتّغليب ، كما أشرنا إليه ، فافهم . قال الشّارح عليه الرّحمة : وهي إحدى السّبعة . أقول : يعنى : الطّهارة من الحدث ، والخبث ، إحدى الشّروط السّبعة ، والتّعبير بالسّبعة باعتبار العدد ، أو المعدود ، أو المذكور ، ونحوه ، أو بناء على جوازه في غير المؤنّث الحقيقىّ ، فلم يشارك في جميع الشّروط . قال الشّارح رحمه اللّه : واختصاص اليوميّة بالضّمير مع اشتراكه لكونها الفرد الأظهر من بينها ، والأكمل . أقول : هذا جواب سؤال مقدّر ، تقديره : إنّ ما ذكرته لا يرفع مشاركة الكلّ في جميع الشّروط ، فلما ذا خصّصت اليوميّة من بين ما عداها ، وأخرجته . فأجاب أنّ غيرها ، وإن شاركها ، لكنّها هي الفرد الأظهر من بين ما شاركها ، والأكمل منه . قال الشّارح رفع اللّه قدره : مع انضمام قرائن لفظيّة بعد ذلك . أقول : أي : مع قرائن لفظيّة في تضاعيف الشّروط تدلّ على أنّ المراد هنا : اليوميّة ، وهذا كلّه عناية من الشّارح رحمه اللّه في تسديد كلام المصنّف قدّس سرّه . قال المصنّف والشّارح قدّس اللّه نفسهما : فللظهر من الوقت زوال الشّمس . أقول : لمّا كان معرفة الوقت من جملة الواجبات ، لأنّ الإتيان بالصّلاة المأمور بها على وجهه موقوف عليها ، لئلّا يأتيها المصلّى في غير وقتها ، أراد التّفصيل لبعض أفراد الوقت ، فقال : فللظهر - إلى آخره - وهو بضمّ الظّاء المشالة ، وسكون الهاء ، اسم لما بعد الزّوال ، ولنصف النّهار ، وساعة الزّوال ، تقول : دخلت الظّهر ، أي : ساعة الزّوال ، والظّهيرة الهاجرة ، يقال : أتيته حدّ الظّهيرة ، وهو انتصاف النّهار ، وشدّة حرّها ، ولا يقال في الصّيف ظهيرة ، وهذا وقت فضيلة للمختار . قيل : أضيفت اليه ، لأنّه أظهر أوقات الصّلاة للأبصار .