ذلك ، فلا ينافي ما تقدّم من قول الشّارح في اليوميّة ، وقوله : غير الأموات ، وتصريحه بعد بقوله : وعدم اشتراطه ، إلى آخره ، وحاصله : أنّ مع اشتراك وعدم المميّز ، كما دلّ عليه ظاهر كلامه ، لا يحسن ذلك .
قال الشّارح زيد إعظامه : بقول مطلق .
أقول : يعنى : إذا أخذ كلّ من الشّرائط مطلقا ، فإنّ الوقت مثلا إنّما اشترط في السّبع بمطلقه ، لا بخصوصه الأوقات الّتي ذكرها المصنّف هاهنا ، أو بمعنى غير مقيّد بكون كلّ واحد من الجميع يشارك في كلّ واحد من الجميع بمعنى كونه في الجملة ، لا دائما ، كما ذكره ثانيا في تفسير قوله : في الجملة ، وهو كما ترى .
فإنّ اشتراك الجميع في كلّ الشّرائط بمقتضى الجمع المعرّف لا يتمّ فيه ، هذا الاحتمال إلّا بتكلّف ، وربّما قيل : أي : بقول مطلق ، بمعنى لا خلاف ، وهو بعيد قطعا .
قال الشّارح رفع مقامه : إلّا أنّ عوده إلى اليوميّة أوفق ، لنظم الشّروط بقرينة تفصيل الوقت .
أقول : هذا الاستثناء توجيه لرجوع ضمير : شروطها ، إلى اليوميّة من جهة أخرى ، وهي كونه أوفق لنظم الشّروط بقرينة تفصيل الوقت لليوميّة فقط .
قال الشّارح طاب اللّه ثراه : وعدم اشتراطه للطّواف ، والآيات ، والأموات ، والملتزم .
أقول : هذا عطف على : قوله عدم المميّز ، يعنى : ولعدم كون الوقت شرطا للطّواف ، والآيات ، والأموات ، والملتزم لما في صحيح معاوية بن عمّار :
خمس صلوات لا تترك على حال إذا طفت البيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وصلاة الكسوف ، وإذا نسيت فصلّ إذا ذكرت ، وصلاة الجنازة . « 1 »
هامش
( 1 ) - الكافي ( ص : 288 ، ج : 3 ) ، وسائل الشّيعة ( ص : 241 ، ج : 4 ) ، التّهذيب ( ص : 172 ، ج : 2 ) .