تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أقول : لا يضرّ عدم اشتراط بعضها في بعض كما أشار إليه باستثناء الأموات لندورة بالنّسبة إلى البواقي ، فكأنّه غلبها عليه ، فكون السّبعة شروطا للمطلق صحيح ، وعود ضمير شروطها إلى المطلق جائز . لكن تخصيص المصنّف الوقت باليوميّة بمقتضى ما يظهر من عبارته : لا يلائم كون ضمير شروطها راجعا إلى المطلق ، بل ينبغي رجوعه إلى اليوميّة لموافقة الوقت . قال الشّارح ضوعف أجره : إلّا أن يؤخذ كون مطلق الوقت شرطا . أقول : مراده رحمه اللّه ، من تلك العبارة : إنّ قول المصنّف قدّس سرّه : أوّل الوقت شرط لمطلق الصّلاة . قال الشّارح زيد إكرامه : وما بعد ذكره مجملا من التّفصيل حكم آخر لليوميّة . أقول : قوله ، وما بعد : مبتداء ، وحكم آخر : خبره ، ومجملا : حال من ضمير ذكره ، ومن التّفصيل : بيان لما ، يعنى : التّفصيل الّذي ذكره المصنّف فيما بعد من قوله : فللظّهر زوال الشّمس - إلى آخره - حكم آخر مختصّ لليوميّة غير الحكم الأوّل ، وهو : غير المختصّ ، لا أنّهما حكمان لها ، كما يوهّمه لفظ : آخر ، أو أنّه حكم مختصّ بها بعد دخولها في الحكم الأوّل . قال الشّارح قدّس اللّه نفسه : ولو عاد ضمير شروطها إلى اليوميّة لا يحسن ، لعدم المميّز . أقول : سبب عدم الحسن عدم وجود ما يميّز اليوميّة عن غيرها ، ويعيّنها في كلام المصنّف ، فإنّ قوله الأوّل : في أعدادها ، والثّانى : في شروطها ، فلا مميّز لليوميّة عن غيرها حتّى يجعلها مرجعا للضّمير . قال الشّارح طيّب اللّه رمسه : مع اشتراك الجميع في الشّرائط . أقول : هذا كالتّتمّة لبيان عدم الحسن من حيث أنّ جميع الصّلوات مشتركة في الشّروط السّبعة المذكورة ، ومقتضاه عوده إلى الجميع ، إذ إطلاق كلامه يقتضى