تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وإمّا متعلّق بقوله : شروط ، مقيّدا بمطلق الصّلاة ، فإنّ السّبعة شروط لمطلق الصّلاة في الجملة لا دائما ، وفي جميع الأحوال ، لسقط بعضها في بعض الأحوال كالسّتر في حال عدمه ، هذا هو الّذي يقتضيه سياق هذه العبارة . وتوضيحها : أنّ المراد هنا وقت اليوميّة ، لا مطلق وقت العبادة لدلالة الكلام إلى آخره على ذلك وعدم التّعرّض لغيرها في بحث الوقت ، مع أنّ السّبعة شرط لمطلق الصّلاة أعنى اليوميّة وغيرها ، ممّا تقدّم في إعداد الصّلاة ، فالمناسب كون ضمير شروطها عائدا إلى ما تقدّم ، وكون الوقت وقتا للجميع وكون السّبعة شروطا للجميع ، ويستثنى منه الأموات ، فإنّ السّبعة ليست شروطا على معنى رفع الإيجاب الكلّى ، بل بعضها لعدم اشتراط الطّهارة من الحدث والخبث في صلاة الأموات ، فليست السّبعة شروطا لمطلق الصّلاة والتّقييد بكونه في الجملة باعتبار التّكليف والتّجوّز ، كما في الطّواف والملتزم . فإن قلت : قوله : في الجملة ، أقرب إلى الأموات فيكون له ، وهو أولى من تقييد البعيد . قلت : هذا الوجه اختاره الشّيخ طاب اللّه ثراه ، ولكن في نظري القاصر إنّ المعنى لا يخلو من حزازة على تقديره ، فإن كونه شرطا لها في الجملة ، بمعنى كون بعضها شروطا وبعضها غير شروط كما ترى ، وإن صحّ في الجملة ، والقرب وحده غير كاف للتوجيه ، وتأخيره عن المستثنى والمستثنى منه وقع في محلّه وإن جاز تقديمه ، فليفهم . قال الشّيخ على أعلى اللّه مقامه ورفع في الخلد أعلامه : واحتمل والدي بعد ما نقلته عنه ، كون ، قوله : في الجملة ، قيدا لمطلق الصّلاة ، وكونه قيدا للسّبعة رجّح المتقدّم واستبعد الأخير ، لكونه بعيدا غايته لفظا ومعنى . قال الشّارح قدّس سرّه : فيجوز عود ضمير شروطها إلى المطلق لكن لا يلائمه تخصيص الوقت باليوميّة .