سقوط الشّرائط حيث تعذّر غالبا ، كالاستقبال والاستقرار ، والسّاتر ، وإباحة المكان ، وشرائط ما يسجد عليه ، ونحو ذلك .
وسقوط القيام والانتقال إلى المراتب اللّاحقة من اضطجاع وإيماء وغيرهما ، بل ربما ينتهى إلى مجرّد النّية ، وهذه كلّها دالّة على أنّ الشّارع لا يرضى بفوات الوقت ويرضى بسقوط غيره من الشّرائط والأجزاء وإلّا فكلّ معذور ينتهى إلى حالة اختيار غالبا ولا أقلّ من الاستنابة بعد موته ، أو في حياته ، كما في الحجّ على قول ، فرضا الشارع بنقصان العمل بهذه المثابة اهتمام بحقّ الوقت ، فكلّ عبادة موقتة إذا دار الأمر بين فوات وقتها أو فوت بعض شرائطها وأجزائها .
فمقتضى القاعدة تقديم الوقت ، ولدلالة « 1 » الكلام إلى آخره على ذلك ، وعندنا الإماميّة وعند كلّ من قال بالوجوب الموسّع من العامّة إنّ لكلّ صلاة وقتان ، إلّا المغرب على قول حكاه القاضي موسّع يجوز التّأخير عنه ، ووقت أجزاء لا يجوز التّأخير عنه ، وهل يجزى مطلقا أو لأصحاب الأعذار خاصّة ، الظّاهر الاتفاق ممّن عدا الحلبي على الإجزاء مطلقا ، لكن هل يجوز التّأخير عن الأوّل اختيارا ، فيه خلاف ، فالفاضلان والسّيدان وبنو الجنيد وإدريس وسعيد على الأوّل ، وهو الأقوى للأصل . وعموم قوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
الآية . « 2 »
ونحوه قول الصّادق عليه السلام لعبيد بن زرارة : [ لا تفوّت الصّلاة من أراد الصّلاة ] لا تفوّت صلاة النّهار حتّى تغيب الشّمس ، ولا صلاة اللّيل حتّى يطلع
هامش
( 1 ) - عطف على قوله : لأنّ مراعاة للوقت للصّلاة لازم - منه .
( 2 ) - 78 سورة الإسراء .