تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والعلّة ، والعلامة ، والمانع ، فيسند إلى شيء دائما ، ولا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته ، بل في غيره . فخرج بالقيد الأوّل المانع ، وبالثّانى السّبب ، وبالثّالث يحترز عن مقارنة وجوده لوجود السّبب ، فيلزم الوجود ، لكن لا لذاته ، بل لسبب ، أو قيام المانع ، فيلزم العدم لأجل المانع ، لا لذات الشّرط ، والقيد الرّابع : احتراز من جزء العلّة ، فإنّه يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ، ولا عدم ، إلّا أنّه يشتمل على جزء المناسب ، فإنّ جزء المناسب مناسب . والمراد بالسّبعة : الوقت ، والقبلة ، وستر العورة ، والمكان ، وطهارة البدن من الحدث ، والخبث ، وترك الكلام في أثناء الصّلاة ، والإسلام ، إذ لا تصحّ العبادة من الكافر مطلقا ، وإن وجبت عليه على ما اخترناه من أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع ، كما أنّهم مكلّفون بالأصول . وقد نظمتها في قولي :
الوقت والقبلة والمكان * والسّتر والإسلام والإيمان
طهارة الأبدان من كلّ حدث * كذلك اللّباس أيضا من خبث
ترك الكلام وسط الصّلاة * وإن يكن حرفين في السعادات
والوقت لغة : المقدار من الدّهر ، وأكثر ما يستعمل في الماضي ، كالميقات ، ونهاية الزّمان المفروض لعمل واحد ، ولا يكاد يقال إلّا مقيّدا ، وشرعا ما عيّن الشّارع لأداء الصّلاة فيه من زمان . فالوقت في المقدّر على ما سيأتي معلوم ، فللفجر من الصّبح إلى طلوع الشّمس مثلا ، وفي غير المقدّر بالوقت من الأفعال ظرف ، فيشترط وجود الفعل في جزء من الوقت ، ففي أن تزوّجت في هذه السّنة كان كذا يحنث بالتّزوج في بعضها ، لأنّه غير ممتدّ ، فلا يكون مقدّرا بالوقت بخلاف المقدّر ، فإنّه معيار للفعل