رجل عدل ، وإنّما هي إقبال وإدبار ، وكأنّ هذا أوفق بما عليه أئمّة علم المعاني حيث رجّحوا التّجوّز العقلي ، في قول الخنساء من قصيدة طويلة ترثى بها أخاها : صخرا ، حين قتل .
ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرت
فإنّما هي إقبال وإدبار على حذف المضاف ، أي : ذات إقبال وإدبار ، فيكون حينئذ مجازا في الإعراب ، ولك أن لا تعتبر في الكلام تجوّزا أصلا في إطلاق فصل الخطاب على الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمعنى أنّه تعالى أعطى له صلّى اللّه عليه وآله وسلم كون خطابه مفصولا ، أو فاصلا ، على أن يكون المصدر من الفعل المعلوم ، أو الفعل المجهول ، وفي هذا الوجه دقّة ولطافة ، فإنّ حقيقة النّعمة المختصّة بمن اوتى فصل الخطاب ، وكمال الشّرف ، إنّما هو كون خطابه فاصلا ، أو مفصولا ، لا ذات الخطاب .
ثمّ هو في الاصطلاح علامة تفريق البحثين .
وقيل : هو القول الواضح البيّن الّذي ينفصل به المراد عن غيره ، والحاجز بين شيئين ، والمصنّفون يجرّونه مجرى الباب .
وقد يستعمل كلّ من الفصل والباب مكان الآخر ، وقد يكفى بالفصول والثّانى صفة للفصل ، وقولهم : هذا ، ثاني اثنين ، أي : أحد الاثنين ، وكذا ثالث ثلاثة بالإضافة إلى العشرة ، ولا ينوّن ، فإن اختلفا ، فأنت بالخيار ، فإن شئت أضفت ، وإن شئت نوّنت ، فقلت : هذا ثاني واحد ، وثان واحدا المعنى هذا ثنّى واحدا .
[ معنى الشرط ]
والشّروط جمع شرط ، مثل : فلوس وفلس ، وفي المثل : الشّرط أملك عليك ، أم لك يضرب في حفظ الشّرط يجرى بين الإخوان والشّريطة في معنى الشّرط ، والتّاء للنّقل ، وجمعها : شرائط ، كسفينة وسفاين ، والشّرط