تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ويمكن كون استحباب التّياسر لهم يسيرا ، لدرك ذلك ، وقيل : هو السّدس الأخير من الجدار الشّرقى ، وينتهى إلى الرّكن الشّامى ولا يخفى إنّ الحجر منحرف عن مشرق الاعتدال يسيرا وهو ناش من كون وضع الكعبة فيما بين المشرق والمغرب الاعتداليين مورّبا . واومى بتورّبه السيّد السّند والحبر المعتمد السيّد مهدى بحر العلوم في الفصل الّذي في أوّل رسالته الّتي كتبها في بيان كيفيّة بنية الكعبة . وفي كشف اللّثام أيضا فيما بينه وبين الباب يحاذى مشرق الاعتدال ويتوجّه أهل المشرق بأنحاء مختلفة . فمنهم : من يتوجّه إلى مغرب الاعتدال ، كمن كان بلده في جهة مشرق الاعتدال . ومنهم : من يتوجّه إلى ما بين المغرب والشّمال ، كالّذى بلده ما بين المشرق والجنوب . ومنهم : من يتوجّه إلى ما بين المغرب والجنوب ، وهو الّذي بلده ما بين المشرق والشّمال ، كالعراقى ، وحيث أنّ عرض العراق أزيد من عرض مكّة ، لا جرم كان موقع خطّ سمت قبلته إلى نقطة الجنوب أقرب منه إلى المغرب . ولو كان عرضه أقلّ من عرض مكّة ، أو مساويا له ، لكان موقعه إلى نقطة المغرب أقرب ، كما لا يخفى . أو تكون مكّة أزيد من البلد طولا ، وأقلّ عرضا ، فيقع البلد غربيا شماليّا عنها ، وسمت قبلته إجمالا بين نقطتى الجنوب والمشرق . ويعرف محرّرا حسب ما مرّ بالعدّ من نقطة المشرق إلى الجنوب بقدر درجات تفاضل الطّولين ، ومن الشّمال إلى المشرق مثله ، وإيصال ما بين النّهايتين بخطّ ، ثمّ العدّ من نقطة المشرق إلى الجنوب ، بقدر درجات تفاضل العرضين ، ومن نقطة المغرب إلى الجنوب أيضا مثله ، وإيصال ما بين النّهايتين
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 381 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى