نهارها ، ودائرة نصف نهار مبدأ العمارة من ساحل البحر الغربىّ سبعة وسبعون درجة وسدس درجة وعرضها ، أي : القوس من دائرة نصف نهارها ما بين معدّل النّهار وسمت رأس أهلها أحد وعشرون درجة ، وثلثا درجة .
فإن كان طول البلد مساويا لطول مكّة وعرضه أزيد من عرضها إذا توجّه أهل البلد إليها ، لا جرم يحاذون الضّلع الشّمالى ، ويكون سمت قبلتهم نقطة الجنوب ، وإن كان مساويا طولا ، وأقلّ عرضا ، يحاذون في توجّههم إليها الضلع الجنوبي ، ويكون سمت قبلتهم نقطة الشّمال .
وإن كان مساويا عرضا ، وأزيد طولا يحاذون في توجّههم الضّلع الشّرقىّ الّذي فيه الرّكن العراقي ، ويكون سمت قبلتهم نقطة المغرب .
وإن كان البلد أقلّ طولا ومساويا عرضا يحاذون الضّلع الغربىّ ، ويكون سمت قبلتهم نقطة المشرق فتبيّن حال مكّة وكلّ بلد لا يخلو من ثمانية أقسام :
إمّا أن يكونا مساويين طولا ومكّة أزيد عرضا ، أو أقلّ ، أو مساويين عرضا ، ومكّة أزيد طولا .
وهذه الأقسام الأربعة المذكورة الّتي فيها مكّة على نقطة جنوب البلد ، أو شماله ، أو على نقطة مشرقه ، أو مغربه ، واستخراج سمت القبلة في هذه الأربعة سهل .
لكن بعد استخراج الجهات الأربع للبلد بالدّائرة الهنديّة المشار إليها في الوقت ، وفي الرّكن الثّانى أيضا .
وإمّا أن يكون مكّة أزيد من البلد طولا وعرضا ، فيقع البلد غريبا جنوبيّا منها ، وسمت قبلته يعرف إجمالا ما بين نقطتى المشرق والشّمال .
ويعرف تفصيلا ببعض القواعد الهيئيّة الّتي منها أن يقسم محيط الدّائرة الهنديّة بأربعة أقسام بالخطّين المتقاطعين على مركزها زوايا قوائم ، وهما خطّا نصف النّهار ، وخطّ المشرق والمغرب ، ثمّ تقسمها تماما على ثلاثمائة وستّين
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 379
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٧٩