تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
لزوم مرور خطّ اعتدالها بنقطتى المشرق والمغرب فلا تكون الخطّ المستخرج بسمت القبلة في سطح مارّا بسمت رأس مكة والبلد فلا يكون منتهيا إلى نقطة إذا واجهها المصلّى يكون محاذيا للكعبة كما هو معنى سمت القبلة في مصطلحهم ، بل ينتهى إلى قريب النقطة وهو سمت تقريبي وعلى كلّ حال الاستخراج بهذه القاعدة مختصّ بمكان يخالف مكة طولا وعرضا فيختصّ بالأربعة الأقسام الأخيرة من الثّمانية الأقسام المذكورة وفي الأربعة الأوّلة منها مرّان استخراج القبلة فيها سهل بعد استخراج الجهات الأربع بالدائرة الهنديّة وإنّ نقطة المغرب والمشرق فيما اتّفق مكة مع البلد عرضا واختلافا طولا قبلة . وصرّح بذلك جماعة منهم شيخنا الشّهيد الثّانى ، لكنّه خطأ بعد التحقيق لأنّه يكون كما ذكره لو وقع البلد ومكة تحت دائرة أوّل سموت واحدة . فيكون حينئذ خطّ سمت القبلة خطّ المشرق والمغرب لكنّه محال كما هو محرّر في محلّه حيث قالوا لأنّ غاية ميل أوّل السماوات عن المعدّل في نقطين لا أزيد ولتزايد قسيّها الأربع إلى المعدّل في جانبي سمت الرأس والقدم ، فيلزم اتّحاد المختلفين طولا وإختلاف المتّفقين عرضا وإن مماستها للمدار اليومى المارّ بالبلدين على أزيد من نقطة ظاهر الامتناع . فظهر من هذا أنّ النقطة سمت القبلة في هذا القسم شمالية عن أوّل سموت البلد واقعة عن يمين المتوجّه إلى مغرب الاعتدال إن زاد طول البلد وعن يسار المتوجّه إلى مشرق الاعتدال إن نقص . قلت أوّل سموت كلّ بلد هو غاية بعدها عن المعدّل في سمتى الرأس والقدم فيكون غاية بعدها عن المعدّل في نقطتين لا أزيد . والمدار اليومى الّذي بعده عن المعدّل بقدر عرضها يمرّ على سمت رأسها ، ويماس أوّل سموت البلد وهناك غاية بعدها عن المعدّل . ثمّ تميل إلى القرب منها مجموع ذلك المدار فيقع في شمال أوّل سموت البلد ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 383 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى