ويلزم منه وقوع سمت رأس مكة في شماله أيضا فيكون سمت القبلة في البلد عن يمين المغرب للتّوجّه إليه فيما زاد طوله عن طول مكة وعن يسار المشرق فيما نقص فخطّ المشرق والمغرب الّذي في سطح دائرة أوّل سموت البلد لا يكفى لاستخراج القبلة فيه .
وفي هذين القسمين تستخرج القبلة في وقتين خاصّة بالنّحو الّذي في سطح دائرة أوّل سموت البلد .
ثمّ إنّ هاهنا قاعدة أخرى مستفادة بمساعدة كرة مجمع البلاد ، وهي انّ كلّ ضلع من الأضلاع الأربعة للكعبة منقسم سداسيّا : فالسّدس الأوّل من الضلع الطولى من طرف الباب من الحجر الأسود إلى باب الكعبة في جهة توجّه بعض بلاد الهند كبهلواره ، ومضافاتها ، وفضاء الباب الّذي هو قريب من السّدس جهة توجّه بعض بلاد الهند وجهة توجّه بعض بلاد الصّين كدهلى ، وأكره ، ودبيل ، وبانارس ، وتهامة ، ومنصورة السّند ، وهرموز .
وفي إزاحة العلّة إنّ أهل العراق وخراسان إلى جيلان وجبال الديلم وما كان في حدوده مثل الكوفة ، وبغداد ، وحلوان إلى الرّى ، وطبرستان إلى جبل سابور ، وما وراء النهر إلى خوارزم إلى الشاش ، وإلى منتهى حدوده ، ومن يصلّى إلى قبلتهم من أهل المشرق يتوجّهون إلى المقام والباب .
وإنّ أهل البصرة والبحرين ، واليمامة ، والأهواز ، وخوزستان ، وفارس ، وسجستان إلى التّبّت إلى الصّين يتوجّهون إلى ما بين الباب والحجر الأسود .
قلت : ولا ينافي اتّفاق هذه البلاد في جهة القبلة ، واختلافها في العروض ، والأقاليم ، فإنّ الكلّ في سمت واحد من الكعبة ، انتهى .
وبالجملة : من الباب إلى منتصف هذا الضّلع الّذي هو نهاية السّدس الثّالث جهة توجّه أهل اللّحسا ، والقطيف ، والبحرين ، وملتان ، وقندهار ، وقسمير ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 384
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٨٤