جزء ، فيكون كلّ قوس من القسىّ الأربعة المذكورة تسعين جزء من محيط الدّائرة ، وكلّ جزء يسمّى بالدّرجة ، فعدّ أجزاء من نقطة الجنوب إلى طرف المشرق بعدد درجات تفاضل طولى مكّة والبلد .
واعلم ؛ منتهاها ، وكذا عدّ من نقطة الشّمال إلى طرف الشّرق ، واعلم :
منتهاها ، ثمّ صلّ منتها هما بخطّ مستقيم ، ثمّ عدّ من نقطة المشرق إلى الشّمال بعدد درجات تفاضل عرضى مكّة والبلد ، واعلم ؛ منتهاها ، وكذا عدّ من نقطة المغرب إلى الشّمال ، واعلم ؛ منتهاها ، ثمّ صلّ ما بين منتهاهما بخطّ مستقيم أيضا ، والخطّان يتقاطعان لا محالة .
ثمّ أخرج من مركز الدّائرة إلى محلّ تقاطع الخطّين المستقيمين خطّا ينتهى إلى محيط الدّائرة ، وهو : خطّ سمت قبلة البلد ، والقوس الّتي تكون من المحيط بين طرف هذا الخطّ الخارج من المركز ، ونقطة الشّمال هو مقدار انحراف قبلة البلد من نقطة الشّمال إلى المشرق .
أو تكون مكّة أقلّ من البلد طولا ، أو عرضا ، فيقع البلد شرقيّا شماليّا عنها ، كالعراق ، وخراسان ، وما والاها ، وسمت قبلة البلد يعرف حينئذ إجمالا بين نقطتى الجنوب والمغرب .
ويعرف تفصيلا من الدّائرة المذكورة بالعمل المذكور بأن يعدّ من نقطة الجنوب إلى طرف المغرب بقدر تفاضل العرضين ، ومن نقطة المشرق إلى الجنوب أيضا ، مثله ويوصل أيضا بين النّهايتين بخطّ مستقيم ، فيقاطع الخطّان وتخرج من المركز خطّا مارّا بمحلّ التّقاطع منتهيا إلى المحيط ، وهو : خطّ سمت القبلة من أجزاء هذا الجدار الشّرقىّ بالتّحرير التّامّ مختلف باختلاف البلاد طولا وعرضا .
والمعروف أنّ موقع طرف خطّ سمت القبلة الخارج من موقف المصلّى من العراق موضع حجر الأسود .
وقيل : هو ما يقرب من الباب ، والمقام زيادة تياسر يقع على الحجر .
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 380
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٨٠