بخطّ فيتقاطعان ، وإخراج خطّ من المركز مارّا بمحلّ التقاطع إلى المحيط ، فهو :
خطّ سمت القبلة .
والقوس الواقعة ما بين نقطتى الجنوب وطرف هذا الخطّ هو : مقدار انحراف القبلة عن نقطة الجنوب إلى المشرق .
أو تكون مكّة أزيد من البلد عرضا ، وأقلّ منه طولا ، فيقع البلد شرقيّا جنوبيّا ، وسمت قبلته إجمالا إلى ما بين نقطتى المغرب والشّمال .
ويعرف محرّرا بالعدّ من نقطة الجنوب إلى المغرب بقدر درجات تفاضل الطولين ، ومن نقطة الشّمال إلى المغرب مثله ، وإيصال ما بين النّهايتين بخط ، ثمّ العدّ من نقطة المغرب إلى الشّمال ، بقدر درجات تفاضل العرضين ، ومن نقطة المشرق إلى الشّمال مثله ، وإيصال ما بين النّهايتين بخطّ فيتقاطعان لا محالة .
ثمّ إخراج خطّ من المركز مارّا بمحلّ التّقاطع ، وأصل إلى محيط الدّائرة ، فهو : خطّ سمت القبلة .
والقوس الواقعة ما بين نقطة الشّمال وطرف هذا الخطّ ، هو : قدر انحراف قبلة البلد عن نقطة الشّمال إلى المغرب ، وهذه القاعدة فيها نوع تقريب لا محالة ، كما هو محرّر في محلّه .
قال شيخنا بهاء الدّين محمّد العاملىّ : لعدم موازاة الشّمس لدائرة المعدلّ ، وعدم كون الخطّين المتقاطعين خطّى اعتدال مكّة ، وخطّ زوالها ، بل هما قائمان مقام فصلين مشتركين بين أفق البلد وصغيرة توازى نصف نهاره ، أو أوّل سموته شرقيّة عنها ، أو غربيّة شماليّة ، أو جنوبيّة بينهما بمقدار ما بين الطّولين ، أو العرضين ، انتهى .
قلت : دوائر أوّل السماوات لجميع البلاد تمرّ بنقطتى المشرق والمغرب والخطّ الّذي استخرج بسمت قبلة المفروض إنّه أخرج بعيدا عن النّقطيين بقدر تفاضل العرضين فكيف يكون خطّ المشرق والمغرب لمكّة ، وخطّ اعتدالها مع
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 382
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣٨٢