الرّكن الثّاني في معرفة القبلة بالقواعد الهيئيّة
قد علمت فيما سبق ، أنّ القبلة هي : عين الكعبة للمشاهد لها ، ومن بحكمه مع الإمكان على القول المعروف بين المتأخّرين ، وجهتها لمن بعد عنها ، بحيث لا يمكنه تحصيلها عينها ، والتّوجّه إليها ، كما في مصباح السّيّد ، وجملة ، والكافي ، والسّرائر ، والنّافع ، وشرحه للنّصوص على أنّ الكعبة قبلة ، وعلى أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حوّل إليها ، فمتى لا يمكن العين تعيّن الجهة .
وأيضا لو اعتبرت العين لقطع ببطلان صلاة بعض الصّفّ المتطاول زيادة على طول الكعبة ، للقطع بخروجه عن محاذاتها على قول ، فيه ضعف .
إذ يمكن أن يندفع بأنّه يكفى احتمال كلّ محاذاة لها ، كما في الجهة .
وأضعف منه ما يقال : لو اعتبرت العين لبطلت صلاة العراقىّ ، والخراسانىّ