إلى البرّية ، وباب إلى البحر .
والثّانى : بليدة باليمن « 1 » ، وبها جبل النّار الّتي من أشراط السّاعة ، وبها بئر معطّلة الّتي حبس سليمان ( ع ) الشّياطين فيها .
والثّالث : عدنة ، بزيادة الهاء ، موضع في جهة الشّمال من ناحية الرّبذة . « 2 »
فالمراد : إنّ المناسب للعلامة الّتي ذكرها في الكتب الثّلاثة عدن ، وكان بعضا منها ما يناسب الأولى ، وبعضا الثّانية ، فاختلافهما بهذا الاعتبار .
أو المراد : مناسبتها لها ، لا مطابقتها ، وإنّما تطابق العلامة الأولى .
وأمّا العلامة الثّانية فلا تطابقها إلّا بتبديل كونه غائبا بكونه في غاية ارتفاعه ، أو حمله على ذلك بعناية ، كما فعله في شرح الإرشاد ، بأن يقال :
إنّ وصوله إلى دائرة نصف النّهار ، وميله عنها ابتداء أخذه في المغيب ، بل قبل الميل أيضا لمّا حان له الميل إلى المغيب ، فكأنّه ابتداء مغيبه .
ولا يخفى ما فيه من التّعسّف .
هامش
( 1 ) - قصبة قرب عدن الكبرى في باب المندب .
( 2 ) - الرّبذة : قرية صغيرة بين مكّة زادها اللّه شرفا والمدينة المنوّرة ، على رأس : 125 كم ، من مسجد الغمامة ، وفيها قبر صحابىّ الكبير : أبو ذرّ الغفاري رضوان اللّه تعالى عليه ، وزرنا بحمد اللّه سبع مرّات ، ونرجو من اللّه أن يوفّقنا بزيارته أيضا بكرّات عديدة ، ورزقنا شفاعته ، ورحم اللّه من قال : آمنين - المسترحمى .