نفس الطّرف من الجدران أيضا ، كما هو محرّر في الكتب المفصّلة .
بخلاف الرّكن بالمعنى الأوّل من إرادة الجدار بالتّمام ، لأنّ البلاد كلّها موزّعة من الأطراف على أجزاء الجدران الأربعة ، كما أسلفنا .
فإرادة تمام الجدار أولى ، بل هو المتعيّن ، فإنّهم يعيّنون كلّا من الأركان الأربعة لجملة بلاد لا يتوجّه أهلها جميعا إلى خطّ الطّرف ، بل ولا الطّرف العرفي أيضا ، إذ منها الرّكن العراقي الّذي هو متعيّن في كلامهم لجميع أهل المشرق إلى أقصى الشّرق ، وجنبيه إلى الجنوب والشّمال ، وهي بالتّحرير أقسام .
جملة : من بلادها يتوجّه أهلها إلى الحجر .
وجملة : إلى ما بينه وبين الباب .
وجملة : إلى : شمال الباب ، وهكذا موزّعة إلى الرّكن الشّامى .
وكذا البلاد الّتي يتعيّن لها كلّ من الأركان الثّلاثة الباقية ، وتفصيل توزيع البلاد إلى أجزاء كلّ جدار من أربعة جدران الكعبة يطلب من بعض الكتب ، كإزاحة العلّة لشاذان بن جبرئيل وغيرها .
[ علامة البلاد ]
قال الشّارح رفع اللّه درجته : من أنّ اليمنى يجعل الجدىّ بين العينين ، وسهيلا غائبا بين الكتفين .
أقول : لفظة : من ، بيان للفظة : ما ، في قوله : لما صرّح ، ومن علائم أهل اليمن جعل مهبّ الجنوب الّذي هو ما بين مطلع سهيل إلى مشرق الاعتدال على أسفل الكتف اليمنى .
وعن إزاحة العلة ، إنّ أهل الصّين ، واليمن ، والتّهامة ، وصعدة إلى صنعاء ، وعدن إلى حضر موت إلى البحر الأسود ، علامتهم : جعل الجدىّ إذا طلع بين العينين ، وسهيل إذا غاب بين الكتفين ، والمشرق على الاذن اليمنى ، والصّبا على صفحة الخدّ الأيمن ، والشّمال على العين اليسرى ، والدّبور على المنكب الأيسر ، والجنوب على رجع الكتف اليسرى ، أي : أسفلها .