تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
طلوعه بين العينين ، ومغيبه على العين اليمنى ، وبنات النّعش غائبة خلف الاذن اليمنى . وعلامة المغرب : التّوسّط بين الثّريّا والعيّوق ، وجعل الجدىّ طالعا بين العينين ، وسهيل غائبا بين الكتفين ، ومخالف لما صرّح به غير المصنّف في غيرها ، كالعلّامة في التّحرير ، هذا ؛ ثمّ إنّه قد بقي هاهنا سؤال ينبغي التّوجّه إلى ذكره ، وهو : أنّه قد كثر في كتبهم إنّ أهل كلّ إقليم لا بدّ لهم التّوجّه إلى ركنهم ، أو إلى سمت الرّكن الّذي يليهم ، فما المراد منه ؟ قلنا : المراد بالرّكن : إمّا الضّلع ، وهو : تمام الجدار ممّا بين الطّرفين ، فالرّكن العراقي مثلا تمام الجدار الّذي فيه الباب ، ويؤيّد ذلك ما صرّح به جماعة من توجه العراقي إلى الباب ، والمقام فإنّه لا يوافق الرّكن بالمعنى الآخر الّذي هو الطّرف من الحائط ، وكذا ما صرّح به جماعة من توجه الشّامى إلى ما بين الميزاب ، والرّكن ، فلا يوافق الطّرف . وإنّما سمّى العراقي حينئذ بالرّكن العراقي ، لتوجّه أهل العراق إليه ، ولو إلى جزء منه ، وكذا تسمية باقي الأركان ، أو المراد به الطّرف الجدار ، لا تمامه ، كما فهمه صاحب الرّياض ، وهو المعروف في الألسن ، فالرّكن العراقي مثلا هو الطّرف من الجدار المقابل للجدار الشّرقى . واليماني هو : الطّرف من الجدار الّذي فيه المستجار ، فوجه تسمية الرّكن حينئذ بالعراقي مثلا لأنّه طرف يتوجّه إليه أهل العراق ، وكذا الشّامى ، وغيره . لكن ليس حينئذ كثير فائدة للتّعرّض إلى بيان أنّ أهل كلّ إقليم يتوجّهون إلى الرّكن الّذي يليهم ، لاختصاص من يتوجّه إلى نفس الطّرف من الجداران بأهل الشّام ، والعراق ، واليمن ، وبعض بلاد المغرب . وبعد الغضّ عن التّوسّع الّذي في ذلك أيضا ، لعدم توجّه هؤلاء إلى