تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
المناسب لأركان الكعبة المنسوبة إلى الجهات . فإنّ الرّكن العراقي وهو الّذي فيه الحجر مقابل الرّكن المغربي ، كما أنّ الرّكن الشّامى مقابل للرّكن اليمنى ، فما ذكره المصنف هنا من عدم مقابلة العراقي للمغربى هو التحقيق ، فإنّ العلامة الموضوعة للمغرب تقتضى كون المغربي المبحوث عنه مستقبلا لنفس الرّكن المغربي ، لأنّ أركان الكعبة موضوعة على الأهوية لا على الجهات .

[ أركان الكعبة ]

والأهوية الأربعة هي : الدبور الّتي تهبّ من جهة المغرب ، تقابل الصّبا الّتي تهبّ من مطلع الشّمس والجنوب الّتي تقابل الشّمال ، فيكون الرّكن العراقي من جهة الصّبا ، كما أنّ الغربى على الدّبور وحينئذ فتكون جهة الغربىّ المذكور مقابلا للركن العراقي وأهل العراق توجّههم ليس إلى نفس ركنهم بل توجّههم إلى باب الكعبة ، فلذلك كان انحرافهم عن أهل المغرب يسيرا . ولمّا كان خراسان أشدّ تشريفا إلى العراق ، وقربت قبلتهم إلى الرّكن العراقي ، قابل في الرّسالة الجعفريّة خراسان المغرب ، وقال : وعكسه للمغربىّ ، أي : عكس ما ذكر من علامة المغربي للخراسان ، وما والاها ، فإنّ المغربىّ يستقبل منتصفا ما بين نقطتى المشرق ، والشّمال تقريبا ، وجهة الخراسان تقرب من منتصف ما بين نقطتى الجنوب والمغرب ، فهما متقابلان ، فتدبّر ما ذكرنا في هذا الباب بعون ربّ الأرباب ، فإنّك لا تجده مفادا في رسالة ، ولا كتاب . قال الشّارح طاب اللّه ثراه : ولازم المقابلة : أنّ أهل اليمن يجعلون سهيلا طالعا بين الكتفين مقابل جعل الشّامى له بين العينين . أقول : سهيل كرجيل ، نجم نيّر احمر في شمالي الثريّا ، يظهر في أوائل الخريف من جهة الجنوب ، منزلته بالقياس إلى القطب الجنوبي ، كمنزلة الجدىّ بالنّسبة إلى القطب الشّمالى . قال الشّاعر :