سمّيت بها لما مرّ .
وقيل : بصرة ، معرّب ، بس راه : الفارسىّ ، فسمّيت بها لكثرة الطّرق إليها .
وقال القطامي : لمّا وصل المسلمون حول البصرة شاهد وافى أرضها رمالا ، فقالوا : أرض بصرة ، فسمّيت بها ، والبصرتان الكوفة ، والبصرة .
والثّانى : مدينة كانت بالغرب قرب السّوس الأقصى ، خربت .
[ خراسان ]
وخراسان بلاد مشهورة فيما وراء النّهر من أحسن أرض اللّه ، وأعمرها ، وأكثرها خيرا ، وأهلها أحسن النّاس صورة ، وأكملهم عقلا ، وأكثرهم رغبة في الدّين والعلم ، لا سيّما سناباد .
وطوس مدفن علىّ بن موسى الرّضا عليه آلاف التّحيّة والثّناء ، وروحي له الفداء ، رزقني اللّه زيارته عاجلا بحقّ الأئمّة النّقباء .
وفي هذه البلاد الثّعلب الطّيار ، وهو صنف من الثّعالب ، له جناحان يطير بهما .
قال الشّارح زيد إكرامه : فيحتاجون إلى زيادة انحراف نحو المغرب .
أقول : هذا تفريع على الإلحاق المذكور ، فإنّ جعل مطالع الجدىّ ومغارب السّرطان على اليسار واليمين يوافق علامة العراق ، يعنى : أطراف العراق الشّرقيّة ، ولم يكن بدّ من زيادة الانحراف عن أوساط العراق نحو المغرب ، ويقرب منها : تبريز ، وأردبيل ، وهمدان ، وقزوين ، وكذا القياس فيمن والاهم من أهل خراسان ، وما وراء النّهر وغيرهم من البلاد الشّرقيّة ، أي :
ما شرق عن الكوفة والبصرة وما والاها ، فإنّ قبلتهم قريبة من مغارب الاعتدال ، وهي نفسه ، وهذه البلاد طولها أزيد من طول الكوفة ، إذ طول البصرة : أربع وثمانون درجة ، فيحتاج في نحو هذه الأطراف إلى الانحراف من الجنوب إلى المغرب بأزيد من الانحراف في الكوفة ، فينحرف في البصرة بسبع ، أو ثمان ، وثلاثين درجة ، وفي الأهواز بأربعين درجة ونصف ، وصرّح كثير بأنّ الجدىّ