تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الاذن اليمنى ، انتهى . قال الشّارح رحمة اللّه : والّذي صرّح به غيره ، ووافقه المصنّف في الدّروس ، وغيرها : إنّ الشّامى يجعل الجدىّ خلف الكتف ، لا المنكب . أقول : المنكب ، كمسجد مجمع العضد ، والكتف ، وبعبارة أخرى هو : العظم المتّصل بالعنق ، لا الكتف نفسه ، إذ الكتف أقرب إلى ما بين الكتفين من المنكب ، فيتفاوت بهما الانحراف ، فباعتبار الكتف يكون الانحراف أقلّ منه باعتبار المنكب . وكأنّ المراد من قوله : وغيرها : كتاب الألفيّة ، حيث قال فيه : وكطلوع سهيل بين العينين ، والجدىّ خلف الكتف اليسرى ، وغيبوبة بنات النّعش خلف الاذن اليمنى ، انتهى . فالمراد بغيبوبتها غاية انخفاضها إلى جانب المغرب . والمراد ببنات النّعش هنا : بنات النّعش الكبرى ، لا الصّغرى ، فعلى ما ذكر البحث مع المصنّف هنا ظاهر . قال الشّارح عليه الرّحمة : وهذا هو الحقّ الموافق للقواعد ، لأنّ انحراف الشّامى أقلّ من انحراف العراقي المتوسّط . أقول : المستفاد من جعل العراقي الجدىّ خلف المنكب الأيمن ، والشّامى خلف المنكب الأيسر ، إنّ انحراف العراقي نحو المغرب يزيد يسيرا عن انحراف الشّامى نحو المشرق ، لأنّ الكتف أقرب إلى نقطة الشّمال من المنكب ، كما لا يخفى ، وهو الموافق للقوائد المبنيّة لإخراج سمت القبلة ، لكن هذا إنّما يتمّ في أوساط العراق ، لا في مطلق العراق . فإنّ انحراف الشّامى أكثر في بعضه ممّا حرّرنا يعلم إنّ تعليق الحكم عليهما ليس على ما صدق عليه الاسمان ، بحيث يحكم بالعلامات المذكورة للعراقي لأطرافها الغربيّة مثلا ، وبعلامات الشّام إلى أطرافها الشّرقيّة المجاورة للعراق ،