الاذن اليمنى ، انتهى .
قال الشّارح رحمة اللّه : والّذي صرّح به غيره ، ووافقه المصنّف في الدّروس ، وغيرها : إنّ الشّامى يجعل الجدىّ خلف الكتف ، لا المنكب .
أقول : المنكب ، كمسجد مجمع العضد ، والكتف ، وبعبارة أخرى هو :
العظم المتّصل بالعنق ، لا الكتف نفسه ، إذ الكتف أقرب إلى ما بين الكتفين من المنكب ، فيتفاوت بهما الانحراف ، فباعتبار الكتف يكون الانحراف أقلّ منه باعتبار المنكب .
وكأنّ المراد من قوله : وغيرها : كتاب الألفيّة ، حيث قال فيه : وكطلوع سهيل بين العينين ، والجدىّ خلف الكتف اليسرى ، وغيبوبة بنات النّعش خلف الاذن اليمنى ، انتهى .
فالمراد بغيبوبتها غاية انخفاضها إلى جانب المغرب .
والمراد ببنات النّعش هنا : بنات النّعش الكبرى ، لا الصّغرى ، فعلى ما ذكر البحث مع المصنّف هنا ظاهر .
قال الشّارح عليه الرّحمة : وهذا هو الحقّ الموافق للقواعد ، لأنّ انحراف الشّامى أقلّ من انحراف العراقي المتوسّط .
أقول : المستفاد من جعل العراقي الجدىّ خلف المنكب الأيمن ، والشّامى خلف المنكب الأيسر ، إنّ انحراف العراقي نحو المغرب يزيد يسيرا عن انحراف الشّامى نحو المشرق ، لأنّ الكتف أقرب إلى نقطة الشّمال من المنكب ، كما لا يخفى ، وهو الموافق للقوائد المبنيّة لإخراج سمت القبلة ، لكن هذا إنّما يتمّ في أوساط العراق ، لا في مطلق العراق .
فإنّ انحراف الشّامى أكثر في بعضه ممّا حرّرنا يعلم إنّ تعليق الحكم عليهما ليس على ما صدق عليه الاسمان ، بحيث يحكم بالعلامات المذكورة للعراقي لأطرافها الغربيّة مثلا ، وبعلامات الشّام إلى أطرافها الشّرقيّة المجاورة للعراق ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 310
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٣١٠