أعلامه ، وله قبّة رفيعة ، وضريح ، وقبور العلماء فيها تنيف سبعين قبرا .
والثّانى : قرية بقرب حويزة ، بناها دبيس بن عفيف ، أمير العرب .
والثّالث : بلدة بين البصرة والأهواز .
قال الشّارح زيد إكرامه : وأمّا العلامة الأولى ، فإن أريد فيها بالمغرب ، والمشرق الاعتداليان ، كما صرّح به المصنّف في البيان - الخ .
أقول : اعلم المصنّف ضاعف اللّه أجره : قيّد العلامة الأولى لأهل العراق ، أعنى : جعل المغرب ، والمشرق على اليمين ، واليسار بالمغرب والمشرق الاعتداليين ، وتبعه على ذلك صاحب التّنقيح ، وشيخنا المحقّق الشّيخ علىّ ، حتّى أنّه قيّد عبارة العلّامة أعلى اللّه مقامه في القواعد ، ووافقهم شيخنا الشّهيد الثّانى هنا في هذا التّقييد ، والباعث لهم على ذلك : إنّهم وجدوا مشارق الشّمس ، ومغاربها مختلفة جدّا باختلاف الفصول ، إذ البعد بين نهايتى كلّ منهما يقرب من ثمانية وأربعين درجة ، ضعف الميل الكلّى ، وذلك يقتضى جواز انحراف أهل الموصل مثلا عن نقطة الجنوب جانب المشرق والمغرب بهذا المقدار ، وهو يستلزم اختلافا في جهة واحدة ، فلذلك قيّدوا المغرب والمشرق بالاعتداليّين ، وهما محاذيان لليمين ، واليسار ، إذا استقبل نقطة الجنوب في كلّ البلاد الموافقة في الطّول المخالفة في العرض ، وهذا بعد كرويّة الأرض ظاهر .
وبعبارة أخرى هما نقطتا تقاطع الأفق ، والمعدّل فيما لم يكن الأفق رحويّا ، أي : منطبقا على المعدّل ، فإنّ في غير الرّحوى ينصّف الأفق المعدّل بنقطتين متقابلتين ، إحداهما في جهة الشّرق ، وتسمّى نقطة المشرق ، ومطلع الاعتدال .
إمّا لأنّ الاعتدالين يمرّان عليها ، ويطلعان منها أبدا ، أو لأنّ الشّمس تطلع منها إذا حلّت إحداهما ، والأخرى في جهة الغرب ، وتسمّى نقطة المغرب ، ومغيب الاعتدال على قياس ما ذكر ، والخطّ المستقيم الواصل بينهما يسمّى :
خطّ المشرق والمغرب ، ونقطتا تقاطع نصف النّهار والأفق تسمّيا : نقطتى
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 294
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٩٤