تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وبالجملة : هو : الآن مدفن مولانا أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام ، جعل اللّه مدفنى فيه بحقّ من هو مدفون فيه . وفي بانيه إختلاف ، قيل : بناه إسماعيل السّامانى من آل سامان ، وقيل : السّلطان ليث الصّفّار ، وقيل : بناه السّلطان يعقوب بن ليث .

[ وكربلاء وبناء قبر الحسين ع ]

وكربلاء موضع معروف من أرض بابل مدفن مولانا الحسين عليه السلام ، روى في فضله عن الثّقات روايات كثيرة ، منها : ما روى عن : علىّ بن الحسين سلام اللّه عليهما قال : اتّخذ اللّه كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يخلق اللّه أرض الكعبة ، ويتّخذها حرما بأربعة وعشرين ألف عام ، وأنّه إذا زلزل اللّه تعالى الأرض ، وسيرها وضعت رفعت بتربتها ، كما هي نوارة صافية فجعلت في أفضل روضة من رياض الجنّة ، وأفضل مسكن في الجنّة ، لا يسكنها إلّا النّبيّون ، والمرسلون ، وأنّها تزهر بين رياض الجنّة ، كما تزهر الكوكب الدّرّى - الحديث . ومنها : إنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ لموضع قبر الحسين حرمة معروفة من عرفها ، واستجار بها أجير ، وهي لموضع قبره اليوم خمسة وعشرون ذراعا ، ومن ناحية رجليه خمسة وعشرون ذراعا ، ومن خلفه خمسة وعشرون ذراعا ، ومن ناحية رأسه خمسة وعشرون ذراعا ، وموضع قبره روضة من رياض الجنّة ، وبناه السّلطان محمّد خدا بنده أخ السّلطان محمود غازان بن هلاكو ، سمّى بذلك ، لأنّه مسفك الدّماء ، ومحلّ كرب وبلاء للرّزء العظيم ، والحادث الجسيم الّذي ظهر في الأنبياء ، والجمادات أثره حتّى بكى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وعلي عليه السلام وجبرئيل . قال ابن حجر : روى ابن سعد عن الشعبي قال : مرّ علىّ عليه السلام بكربلاء عند مسيره إلى صفّين ، فوقف وسئل عن اسم هذه الأرض ، فقيل له : كربلاء ، فبكى حتّى بلّ الأرض من دموعه ، ثمّ قال عليه السلام : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو باك ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم :