على غير ذلك إليه ، واستبعده .
ولا يخفى أنّ اعتبار الكتف وإن كان أقرب إلى العلامة الأولى ، وكذا إلى رواية محمّد بن مسلم الآتية ، وكذا إلى الاعتبار في بعض الأمصار المائلة عن أوساط العراق إلى الغرب ، لكن في أوساط العراق ، وأطرافه الشّرقيّة الأقرب إلى الاعتبار هو : اعتبار المنكب ، وكذا : ما في سمتها من بلاد خراسان ، بل الأقرب فيها ، لكونها مائلة إلى الشّرق جدّا ، جعل الجدىّ على المنكب الأيمن ، فكيف بخلف الكتف ؟ فتدبّر .
قال الشّارح رحمه اللّه : وهذه العلامة ، ورد بها النّصّ خاصّة .
أقول : النّصّ الوارد في هذا الباب غير مقيّد بغاية الارتفاع ، والانخفاض ، إذ المراد به روايتا التّهذيب ، والفقيه المتقدّمتان .
وقوله قدّس سرّه : وهذه العلامة ، إشارة إلى العلامة الأخيرة ، ذكرها المصنّف أخيرا ، إذ هي علامة الكوفة قفط في الرّواية ، لا المشرق والمغرب ، ولا هي مع العلامة الأولى ، كما في كلام المصنّف ، وإن أيّد كلامه قول السّيد محسن الكاظمي عليه الرّحمة في منظومته :
علائم القبلة حين ما ناوا * عشرين من دون اثنتين قد رأوا
ثنتان منها في الحديث نصّتا * لكن بأوساط العراق خصّتا
علي اليمين ضع جدّيا في القفا * بالشّرق والغرب تكن مكتنّفا
كذا الزّوال بالعراق واجعل علي * حاجبك الأيمن كي تستقبلا
وليلة السّابع أيضا القمر * لدي الغروب بين عينيك استقر
قال الشّارح عليه الرّحمة : علامة للكوفة ، وما ناسبها .
أقول : الكوفة ، بضمّ الكاف الرّملة الحمراء ، وبها سمّيت الكوفة الّتي وقعت على جانب الفرات ، وكوفان اسم آخر للكوفة ، كما قال دعبل بن