تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الانخفاض ، أو غيرهما بنوا على عدم حركة محسوسة يوجب الاختلاف ، ولو كانوا يلاحظونها ، لكان اللّازم تقييده بالحالتين أيضا ، وإذا لم يلتفتوا إليها فلا ينبغي أن يتفاوتوا بينهما في الوضع ، للأمارة ، فإمّا أن يكون وضعهما معا خلف الاذن اليمنى علامة ، كما هو قضيّة جامع المقاصد ، والذّكرى ، أو وضعهما معا خلف المنكب الأيمن من مجمع العظمين ، كما في المسالك . وقد يشكل الأوّل بوضع محراب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بجامع الكوفة المدّعى تواتر صلاة الإمام عليه السلام فيه عليه ، لأنّه يوافق وضع الجدىّ خلف المنكب الأيمن من مجمع العظمين . لكن ما في البحار من الأخبار يقتضى وقوع التّغيير في قبلة جامع الكوفة تيامنا ، وربما وجّه به استحباب التّياسر ، وبمعلوميّة انحراف ما عدا غربى العراق منه من نقطة الجنوب إلى المغرب ، فيناسب الوضع خلف المنكب الأيمن ، لكن لم يتبيّن اقتضاء مقدار انحرافه أزيد من الانحراف عمّا بين الكتفين إلى خلف الاذن اليمنى ، فإنّ مقداره في عكس القبلة إذا استدبر من نقطة ما بين الحاجبين إلى طرف الاذن ، وهو ليس بذلك القليل ، ولعلّه من هنا في الذّكرى في استدبار القبلة في العراق ، قال : بوضع الجدىّ على مؤخّر العين اليسرى ، فإنّه يوافق وضعه الاستقبال خلف الاذن اليمنى . ويؤيّد هذا وضع مسجد سرّ من رأى المنسوب إلى مولانا علىّ الهادي عليه السلام . بل وكذا المساجد القديمة في هذه البقاع الشّريفة . بل وكذا مواضع قبور الأئمّة سلام اللّه عليهم ، كما قيل : خصوصا قبر مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في زماننا هذا الظّهور التّيامن في كلّها على تقدير وضع الجدىّ خلف المنكب ، ومجمع العظمين ، كما يحكيه المعتبرون في عصرنا ، بخلاف الوضع خلف الاذن ، فلا ميامنه على تقديره . وبالجملة : الظّاهر أنّ الوضع بالنّسبة إلى الجدىّ ، والقطب واحد في الأمارية للعراق ، ولعلّ وضعهما خلف المنكب الأيمن من مجمع العظمين أوفق
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 285 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى