تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الشّارح بقوله : غاية ارتفاعه وانخفاضه ليكون تلك الحركة « 1 » ثابتة محفوظة على مرّ الدّهور ، انتهى . ومراده رحمه اللّه : إنّ الجدىّ في هذه الأعصار لا يبعد شيء من الحالات عن القطب بعدا يظهر للحسّ ، ويؤثّر في الجهة ، فلا حاجة فيها إلى التّقييد بحالة الارتفاع ، أو الانخفاض ، وإنّما يكون ذلك بعد سنين كثيرة ، باعتبار حركته البطيئة ، وفي تلك الأعصار لا يحتاج في جعله علامة إلى التّقييد بالحالتين ، فتقييد الأصحاب بالحالتين ليستقيم حكمهم بكونه علامة في جميع الأزمنة ، والدّهور ، وإلّا فهو : في هذه الأعصار علامة في جميع الحالات ، وأنت خبير بأنّ كلام الأصحاب خصوصا الشّارح في شرح الإرشاد بعيد عن هذا التّوجيه ، بل الظّاهر : أنّ بناء حكمهم على هذه الأعصار ، لكنّهم حاولوا البناء على التّحقيق ، وأنّه في غير الحالتين ليس علامة حقيقة لبعده عن القطب في الجملة في غير الحالتين ، وإن كان بعدا يسيرا ، فلذا : قيّدوا بهما ، لكن الظّاهر : عدم الاحتياج إلى التّقييد في هذه الأعصار ، لسعة أمر القبلة ، فلا يضرّ مثل هذا البعد اليسير ، ولذا لم يقيّد في النّصّ ، نعم ؛ إذا أتى زمان يظهر له فيه بعد محسوس ، فربّما احتيج حينئذ إلى التّقييد ، فتأمّل جدّا . قال المصنّف أجزل اللّه إكرامه : خلف المنكب الأيمن . أقول : المنكب : كمسجد ، مذكر ، وهو : لغة مجمع العضد ، والكتف ، ويقال له بالفارسيّة : دوش ، والمراد بالمنكب هنا هو : العظم المتّصل بالعنق ، لا الكتف ، على ما في شرح الإرشاد ، وغيره ، وهذه هي إحدى العلائم لأهل العراق ، وعن المحقّق : الشّيخ على ، إنّه اعتبر الكتف ، وجعل قبلة خراسان ، وأكثر بلاد العجم على وضع الجدىّ خلف الكتف ، وغيّر ما كان
هامش
( 1 ) - العلامة - ظ .