علىّ الخزاعىّ في قصيدته التّائية :
قبور بكوفان واخري بطيّبة * واخري بفخّ نالها صلوات
وكذا : في قول الآخر في قصيدته :
يا أهل كوفان كم ذا تضحكون وكم * تبالغون بما فيه تأذّينا
وسمّيت بكوفة الجند أيضا ، كما في قول : عبدة بن الطّيّب :
إنّ الّتي ضربت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند غالت ودّها غول
مصّرها علىّ عليه السلام بعد البصرة بسنتين .
وقال عليه السلام في ذكرها : كأنّى بك يا كوفة ؛ تمدّين مدّ الأديم العكاظىّ تعركين بالنّوازل ، وتركبين بالزّلازل ، وإنّي لأعلم أنّه ما أراد بك جبّار سوءا إلّا ابتلاه اللّه بشاغل ، ورماه بقاتل . « 1 »
وفيها المسجد الّذي رفع منه إدريس ( ع ) إلى السّماء ما أتاه مهموم إلّا فرّج اللّه عنه .
وهو : مسجد سهيل الّذي هو المروىّ عن : الحسين بن سيف ، عن : موالينا أبى جعفر عليه السلام قال : قلت له : أىّ بقاع اللّه أفضل بعد حرم اللّه تعالى ، وحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقال عليه السلام : الكوفة ، يا حسين ؛ هي : الزّكيّة الطّاهرة ، فيها قبور النّبيّين المرسلين ، والأوصياء الصّادقين ، وفيها مسجد سهيل الّذي لم يبعث اللّه تعالى نبيّا إلّا وقد صلّى فيه ، وفيها يظهر عدل اللّه ، وفيها قائمة ، وهي : منازل النّبيّين ، والأوصياء والصّالحين .
هامش
( 1 ) - خطبة : 47 ، نهج البلاغة .