الشّمالى ، وكان توجّهه حينئذ إلى ما بين نقطة الجنوب ، والمغرب مختلفا انحراف النّقطة المتوجّه إليها عن نقطة الجنوب عرفا ، باختلاف انحراف النقطات الموضوعة من المشرق على اليسار عن الاعتدالي جنوبا ، وإذا وضع المشرق المنحرف عن الاعتدالي إلى الشّمالى ، كان الواقع حينئذ على اليمين المغرب المنحرف عن المغرب الاعتدالي إلى الجنوب ، وكان نوجّهه حينئذ إلى ما بين نقطة الجنوب ، والمشرق مختلفا انحراف النّقطة المتوجّه إليها عن نقطة الجنوب شرقا ، باختلاف انحراف النّقطات الموضوعة من المشرق على اليسار عن الاعتدالي شمالا .
ومن أجل هذا الاختلاف قيّدوا المشرق ، والمغرب بالاعتداليين ، لأنّ وضع أحدهما على اليسار يستلزم وقوع الآخر على اليمين ، ويكون التّوجّه حينئذ إلى نقطة الجنوب الّتي هي قبلة العراق في الجملة .
وثانيتهما : ما قال المصنّف طاب اللّه ثراه : والجدىّ الخ . . .
أقول : الجدىّ المشهور بين أهل اللّغة إنّه مكبّر ، لكن قالوا : وقد يكون بضمّ الجيم ، وفتح الدّال ، وتشديد الياء ، بصيغة التّصغير ، فرقا بينه ، وبين الجدىّ ، وهو : البرج التّاسع ، نجم مضيئ معروف حول القطب الشّمالى مع بنات نعش تعرف به القبلة ، وبينه ، وبين الفرقدين ، أنجم صغار من الجانبين ، ثلاث منها : من الطّرف الّذي فيه الجدىّ ، وثلاث : من الجانب الآخر الّذي فيه الفرقدان ، ويحدث من اجتماع تلك صورة ، كصورة بطن الحوت ، الجدىّ :
رأسه ، والفرقدان : الذّنب ، وتسمّى هذه الأنجم : بنات النّعش الصّغرى ، والجدىّ يدور في كلّ يوم ، وليلة دورة كاملة حول القطب ، وهو : نجم خفى في وسط تلك الأنجم الّتي تحدث من اجتماعها صورة بطن الحوت ، لا يراه إلّا حديد البصر ، وهو : أقرب الكواكب إلى القطب الشّمالى الّذي هو : عبارة عن النّقطة الثّابتة الّتي تدور عليها ، وهو : أحد القطب الفلكي .
والثّانى : القطب الجنوبي الّذي هو مقابله ، وهما لا يتحرّكان أصلا ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 279
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٧٩