تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
إحداهما : جعل القمر ليلة السّابع من كل شهر عند غروب الشمس بين العينين ، وكذا ليلة إحدى وعشرين عند طلوع الفجر . وثانيتهما : جعل الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف . وعلامتان ذكرهما المصنّف في المتن . إحداهما : ما سبق في قوله جعل المغرب على الأيمن والمشرق على الأيسر كما اتّفقت عليه كلمتهم إلّا أنّ المتقدمين أطلقوا ، كالمصنف المشرق والمغرب . وقال المتأخرون : إنّ كلّا منهما له أفراد ، إذ كلّ يوم تطلع الشّمس ، وتغرب في نقطتين متحاذيتين متساويتين في البعد عن المشرق ، والمغرب الاعتداليّين جنوبا ، وشمالا غيرهما في اليوم الآخر ، فما بين نقطات قوس الطّالع الّتي مساحتهما ثمان وأربعون درجة ضعف الميل الكلّى لدائرة المنطقة الّتي هي مدار الشّمس عن دائرة المعدّل ، وكذا ما بين نقطات المغرب فيلزم أن يكون كلّ نقطة من المشارق والمغارب مناط لعلامة ، ولا ريب أنّه لا معنى لكون مطلقها مناطا لاستلزامه إختلاف القبلة في مكان واحد بالاختلاف الفاحش الغير المغتفر قطعا . بيانه : إنّ الشّمس حال كونها في نقطتى أوّل الحمل ، والميزان طلوعها ، وغروبها في وسط قوسي المطالع ، والمغارب ، ويسمّيان حينئذ : بالمشرق ، والمغرب الاعتداليّين ، ثمّ ينحرف مطلعها ، ومغيبها متحاذيين عن الوسط جنوبا ، وشمالا ، ويزيدان انحرافا كذلك تدريجا إلى حال كونها في نقطتى أوّل السّرطان ، والجدىّ ، فيكون حينئذ انحراف مطلعها ، ومغيبها عن الاعتدالين قريبا من أربع وعشرين درجة مساويا للميل الكلّى ، ثمّ ينقص انحرافهما تدريجا إلى رجوعها إلى أوّل الحمل ، والميزان ، فإذا وضع المشرق المنحرف عن المشرق الاعتدالي إلى الجنوب على اليسار ، كان الواقع على اليمين المغرب المنحرف عن المغرب الاعتدالي إلى