صلّ فيه حيث شئت .
وفي السّرائر عن نوادر البزنطي إنّ الحلبي سأله عليه السلام عن الحجر ، فقال عليه السلام :
إنّكم تسمّونه الحطيم لغنم إسماعيل ، وإنّما فيه امّه ، وكره أن يوطأ قبرها ، فحجر عليه وفيه قبور الأنبياء سلام اللّه عليهم ، وأصالة عدم الشغل تقتضى بخروجه في الصّلاة ، ودخوله في الطّواف مضافا إلى الإجماع ،
وإلى ذلك أشار في الدّرة بقوله :
وما من البيت مكان الحجر * كلا ولا قلامة من ظفر
فلا تصل نحوه وإن دخل * كالبيت في الطّواف في بعض العلل
نعم أرسل في الكافي ، والفقيه : إنّه كان طول بناء إبراهيم عليه السلام ثلاثين ذراعا ، وهو قد يعطى دخول شيء من الحجر فيها لأنّ الطّول الآن : خمس وعشرون ذراعا .
قال الشّارح قدّس سرّه : ولو بالصّعود إلى جبل ، أو سطح .
أقول : في المدارك حكم بوجوب تحمّل المشقّة القليلة ، كالصّعود إلى السّطح للمتمكّن بخلاف الصّعود إلى الجبل ، ونسب القول بوجوب ذلك إلى الشّيخ ، والعلّامة ، في بعض كتبهما ، واستبعده ، ولا يخلو عن وجه ، فإنّ ظاهر الآية الكريمة كفاية التّوجّه إلى الشّطر مطلقا ، والشّطر هو الجانب ، والنّحو ، والجهة ، فليكتف به ما لم يعلم خلافه ، فتأمّل .
وبالجملة : المراد بالمشاهد ، ومن بحكمه المتمكّن من المشاهدة الفعليّة ، ولو بصعود سطح ، ونحوه ممّا لا مشقّة خارقة في تحمّله ، كمن في مكّة ، أو قريبها ، لوقوع خصوص المتمكّن من المشاهدة في أكثر العبارات ، ومعقد جملة من الإجماعات المحكيّة .
ولعلّ التّمثيل بمن في مكّة أو قريبها في معقد إجماع الكنز مشعر بإرادة