تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عين الكعبة . فعلى الأوّل : يلزمه استقبال جهتها ، وعلى الثّانى : يلزمه استقبال جزء من الحرم ، ويحتمل خصوص المشاهد فعلا ومن بحكمه ، كما : قال المصنّف والشّارح رفع مقامهما : أو حكمه ، وهو من يقدر على التوجّه إلى عينها بغير مشقّة كثيرة لا تتحمّل عادة . أقول : كمن كان أعمى ، أو من وراء سترا ، أو جدارا ، أو ظلمة كان في المسجد ، أو خارجه وفاقا لمصباح السّيد ، وجمله ، والعقود ، والمبسوط ، والكافي ، والغنية ، والوسيلة ، والمهذّب ، والإصباح ، والسّرائر ، والنّافع وشرحه ، للنّصوص ولإجماع العلماء على أنّها : قبلة المشاهد لها كما في المعتبر ، والخلاف في الصّلاة إلى المسجد والحرم باختلاف المسجد صغرا وكبرا ، في الأزمان ، وعدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الآية . وما في قرب الإسناد للحميري من قول الصّادق عليه السلام في خبر عبد اللّه بن سنان : إنّ للّه عزّ وجلّ حرمات ثلاثا ، ليس مثلهنّ شيء : كتابه ، وهو حكمة ونور ، وبيته الّذي جعله قياما للنّاس ، لا يقبل من أحد توجّها إلى غيره ، وعترة نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ من كان فرضه المتوجّه إلى البيت هل يجوز له استقبال الحجر في الصّلاة ، أم لا ؟ قولان : نسب الجواز في الدّروس إلى المشهور . وقال في النّهاية : ويجوز أن يستقبل الحجر ، لأنّه عندنا من الكعبة ، وكذا في التّذكرة . وفي الذّكرى ظاهر كلام الأصحاب أنّ الحجر من الكعبة بأسره ، وقد دلّ عليه النّقل ، وذهب جماعة من المتأخّرين إلى عدمه ، وأنّه ليس من البيت ، ونسب بعضهم ما رواه في الذّكرى من أنّه كان منها في زمن إبراهيم عليه السلام ، وإسماعيل عليه السلام إلى أنّ بنت قريش الكعبة فأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه ، وكان ذلك في عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ونقل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الاهتمام بإدخاله في بناء