الكعبة ، وبذلك احتجّ عبد اللّه بن زبير حيث أدخله فيها ، ثمّ أخرجه الحجّاج بعده ، وردّه إلى مكانه ، ولأنّ الطّواف يجب خارجه ، وللعامّة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه ، أو بعضه ، أوليس منها ، وفي الطّواف خارجه .
وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضا من إجماعنا على وجوب إدخاله في الطّواف ، وإنّما الفائدة في جواز استقباله في الصّلاة بمجرّده فعلى القطع بأنّه من الكعبة يصحّ ، وإلّا امتنع ، لأنّه عدول عن اليقين إلى الظّنّ ، انتهى .
وما حكاه : إنّما رأينا في كتب العامّة ، كما عن الحدائق من أنّ ما رواه في التّذكرة من أنّ السّيل هدم الكعبة قبل البعثة بعشر سنين ، وأعادت قريش عمارته ، فتركوا من جانب الحجر بعضا ، وقطعوا الرّكنين الشّاميين من قواعد إبراهيم عليه السلام وضيّقوا ، وعرض الجدار من الرّكن الأسود إلى الشّامى الّذي يليه فبقى من الأساس شبه الدّكة مرتفعا ، وهو الّذي يسمّى الشّاذروان ، الظّاهر إنّه من طرق المخالفين ، ويخالفه أخبارنا .
[ حجر إسماعيل ]
ففي الصّحيح أنّ معاوية بن عمّار سئل الصّادق عليه السلام عن الحجر أمن البيت هو ؟ فقال عليه السلام : لا ، ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل عليه السلام دفن امّه فيه ، فكره أن توطأ ، فجعل عليه حجرا ، وفيه قبور الأنبياء .
وقال عليه السلام في خبر آخر له : دفن في الحجر عذارى بنات إسماعيل عليه السلام دفن امّه في الحجر .
وفي خبر أبي بكر الحضرمي : إنّ إسماعيل دفن امّه في الحجر ، وحجر عليها لئلّا توطأ قبر أمّ إسماعيل ( ع ) .
وفي خبر المفضّل بن عمر : الحجر بيت إسماعيل عليه السلام ، وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل ( ع ) .
وسأله عليه السلام يونس بن يعقوب فقال : إنّي كنت أصلى في الحجر ، فقال رجل : لا تصلّ المكتوبة في هذا الموضع ، فإنّ الحجر من البيت ، فقال عليه السلام : كذب ،