من المشرق إلى المغرب ، مشتمل على أربع وعشرين طاقا ، وعرض كلّ طاق :
أربع أذرع ونصف ، فالمجموع : مأئة وثمانية أذرع .
[ أبواب المسجد الحرام ]
ولمسجد الحرام تسع وثلاثون بابا ، ففي جانب الغربى الّذي هو سمت باب الزّيارة سبعة أبواب ، وفي الجانب الشّرقىّ الّذي هو سمت باب الصّفا سبعة عشر بابا ، وفي جانب الشّمالى الّذي هو في سمت باب السّلام : أحد عشر بابا ، وفي الجانب الجنوبي الّذي هو سمت باب إبراهيم عليه السلام : أربعة أبواب .
وطول المسجد من الشّمال إلى الجنوب ، وهو : مشتمل على ستّ وثلاثين طاقا ، وعرض كلّ طاق : أربع أذرع ونصف ، فالمجموع مأئة وستّون ذرعا .
والكعبة ليست قبلة للجميع ، إذ القبلة خمس ، العرش : قبله الحملة ، والكرسىّ : قبلة الكرّوبين ، والبيت المعمور : قبلة أهل السّماء ، والبيت المقدّس :
قبلة بني إسرائيل ، وأنبيائهم ، والكعبة : قبلة خاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمؤمنين ، وبهذا فسّر قوله تعالى :
« وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها »
« 1 » ، بكسر الواو ، أي : متوجّه يتوجّهون إليه ، ولا يتقبّل اللّه من أحد إلّا التّوجّه إليها .
وقيل : أي : لكلّ من أهل المسلمين ، وأهل الكتاب قبلة ، وقيل :
أي : ولكلّ نبىّ وصاحب ملّة وجهة ، أي : طريقة وشريعة ، كما قال تعالى :
و
« لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً »
« 2 » .
وقيل : أي : ولكلّ قوم من المسلمين وجهة من القبلة ، فبعضهم من وراء الكعبة ، وبعضهم من قدّامها ، أو عن يمينها ، أو عن شمالها ، فالكعبة اسم لبيت اللّه الحرام ، وقبلة لأهل الإسلام زادها اللّه شرفا وقدرا .
سمّى بها بناء على أنّه مربّع الشّكل ، أو بناء على مجده وشرفه ورفعيّته .
ومنه الحديث : أعلى اللّه كعبى بكم ، الضّمير للأئمّة سلام اللّه عليهم ، أي : أعلى
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، الآية 148 .
( 2 ) - سورة المائدة ، الآية 48 .