تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
تسليم الرّواية ، وما ذكره المرتضى أوجه بتقدير اطراحها ، انتهى . وبالجملة : ما ذكر هو الأشهر ، ولو كان متلبّسا بالتّشهّد أو التّسليم للخبر المتقدّم : إذا صلّيت وأنّك ترى أنّك في وقت . . . الحديث ، وضعفه منجبر ، ويؤيّده امتثاله باتّباع ظنّه ، لقول علىّ عليه السّلام : المرء متعبّد بظنّه .

[ من صلى في غير وقت ]

ولو تلبّس بالصّلاة قبل الوقت بلا علم ، أو ظنّ ، بل عامدا ، أو ناسيا ، أو جاهلا ، فالظّاهر البطلان ، ووجوب الإعادة مطلقا . وقال الشّيخ في النّهاية : من صلّى الفرض قبل دخول الوقت عامدا ، أو ناسيا ، ثمّ علم بعد ذلك ، وجب عليه إعادة الصّلاة ، فإن كان في الصّلاة لم يفرغ منها بعد ، ثمّ دخل وقتها ، فقد أجزأت عنه ، انتهى . وهو في النّاسى ضعيف ، وفي العامد أضعف ، سيّما أنّه طاب اللّه ثراه نفسه : صرّح فيها بعد ما نقلنا بلا فصل بأنّه : لا يجوز لأحد أن يدخل في الصّلاة إلّا بعد حصول العلم بدخول وقتها ، وأن يغلب على ظنّه ذلك ، وربّما يحمل العامد في كلامه على الظّانّ ، لأنّه لا يسمّى متعمّدا للصّلاة ، ولا بأس به جمعا بين الكلامين ، ولو اعتقد عدم دخول الوقت فصلّى عامدا ، ثمّ ظهر دخوله ، فالظّاهر أيضا البطلان .

[ من صلى ناسيا أو جاهلا ]

أمّا لو صلّى ناسيا ، أو جاهلا ، فصادف تمامها الوقت ، ففي الإجزاء نظر ، لمطابقة نفس الأمر وعدم الدّخول الشّرعى . واختار في الذّكرى الثّانى ، وفي البيان الأوّل ، وهو أظهر ، وبه قطع المولى المحقّق الأردبيلىّ ، واختاره صاحب المدارك . قال المصنّف والشّارح ضاعف اللّه أجرهما : وإن تقدّمت عليه بأجمعها ، أعاد ، وهو موضع وفاق . أقول : المراد : أنّه إن وقعت مقدّمة عليه بأجمعها ، فلا تصحّ بالاتّفاق ، إلّا أن يدخل الوقت قبل فراغه ، كما عرفت ، والمكفوف يقلّد العدل العارف