إليّ من أن اصلّى وأنا في شكّ من الوقت وقبل الوقت . « 1 »
وقال الصّادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد : ليس لأحد أن يصلّى صلاة إلّا لوقتها ، فإن صلّى مع الوهم ، أو الشّكّ ، لم يجز .
ونقل عن : ابن الجنيد أنّه قال : ليس للشّاكّ يوم الغيم ، ولا غيره أن يصلّى إلّا عند يقينه بالوقت ، وصلاته في آخر الوقت مع اليقين خير من صلاته مع الشّكّ .
وقوله : لا يخلو عن وجه ، ويمكن حمل كلامه هاهنا ، وكذا بعض عبارات الأصحاب على تعذّر العلم بالكلّيّة ، كما إذا خاف في الصّبح من الصّبر إلى حصول اليقين انقضاء الوقت ، وحينئذ فلا ريب في التّعويل على الظّنّ .
[ الصلاة في الظن ]
قال المصنّف والشّارح نوّر اللّه ضريحهما : فإن صلّى بالظّنّ حيث يتعذّر العلم ، ثمّ انكشف وقوعها في الوقت ، أو دخل ، وهو فيها أجزأ على أصحّ القولين .
أقول : الخلاف في الصّورة الثّانية ، وهي إن دخل الوقت وهو فيها فإنّ مع الاجتهاد لا سبيل له غيره ، فإن طابق ذلك الظّنّ المستفاد من الأمارات ما هو الواقع ، ووافق فعله الوقت ، أو لم يكن كذلك ، بل دخل الوقت عليه متلبّسا ، أو تأخّر عنه كلّا ، أو بعضا ، صحّ فعله ، وأجزأت تلك الصّلاة ، وبرئت ذمّته منها ، ولا يحتاج إلى إعادتها ، لما روى إسماعيل بن رباح عن :
الصّادق عليه السلام قال : إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ، ولم يدخل الوقت ، فدخل الوقت وأنت في الصّلاة ، فقد أجزأت عنك .
وهذه الرّواية محمولة على الظّانّ الّذي لا طريق له إلى العلم ، كما صرّح به الشّيخان ، وأمّا المعتمد ، فعليه الإعادة ، لأنّه منهىّ عن الشّرع ، وأمّا النّاسى
هامش
( 1 ) - الفقيه ( ص : 223 ، ج : 1 ) .