ففيه خلاف :
فمنهم : من جعل حكمه حكم الظّانّ ، إذ المعتبر إدراك وقت الصّلاة ، وقد حصل ، فلا يجب عليه الإعادة .
ومنهم : من حكم عليه بالإعادة ، والمعتمد البطلان ، ووجوب الإعادة عليه ، وإن دخل الوقت عليه ، لتفريطه بعدم التّحفّظ مع قدرته عليه ، وإن نوى الأداء ، وكان قضاء على وجه .
وأشار الشّارح بقوله : على أصحّ القولين إلى مختار الشّيخ في أكثر كتبه ، وجماعة ، وهو الإجزاء ، وهذا هو الأظهر ، لتحقّق الامتثال حيث جوّزوا التّعويل على الظّنّ ، لأنّه متعبّد بظنّه ، والإعادة تحتاج إلى دليل ، وليس وجوبها فيما لو وقعت بأسرها قبل الوقت ، ولم يدرك شيئا منه بالإجماع ، وصحيحة زرارة ، ولا إجماع هنا ، ولا نصّ يعتدّ به .
ويؤيّده رواية إسماعيل بن رباح المتقدّمة ، والقول بإعادة الصّلاة وعدم الإجزاء ، كما لو وقعت بأسرها قبل دخول الوقت للمرتضى وابني الجنيد ، وأبى عقيل ، واختاره في المختلف : فأوجبوا الإعادة للاحتياط .
ولعموم موثقة أبي بصير ، عن : أبى عبد اللّه عليه السّلام فيمن صلّى في غير وقت فلا صلاة له ، ولأنّه مأمور بإيقاع الصّلاة في وقتها ، ولم يحصل الامتثال ، والجواب إمّا الاحتياط ، فليس بدليل ، والعموم مختصّ بالخبر المذكور ، وهو :
ضعيف بسلمة بن الخطّاب ، واشتراك أبي بصير ، وإنّ الظّاهر وقوع كلّ صلاة في غير الوقت ، على أنّه يمكن أن يقال : إنّ الصّلاة في الوقت المظنون على القول بجوازها في الوقت المظنون كما هو المفروض ليس صلاة في غير الوقت ، والأمر بإيقاع الصّلاة في وقتها على القول بجواز التّعويل ، على الظّنّ أو فيما تعذّر العلم مطلقا إنّما ينصرف إلى إيقاعها في الوقت المظنون ، فقد حصل الامتثال .
وتوقّف المحقّق في المعتبر حيث قال : إنّ ما اختاره الشّيخ وجيه بتقدير
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 224
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢٢٤