كذلك التأخير للمقدّم * من أربع لذات أغسال الدّم
وظهري الامرأة المرّية * تغسل للأربع ثوب التّربية
وينبغي التأخير للمدافع * للأخبثين بل لكلّ مانع
إن لم يفت فرض والأوجبا * وكلّ ما مرّ فممّا ندبا
ومن رجا زوال عذر أخّرا * جزما ومنهم من وجوبه يري
[ في معرفة الوقت ]
قال المصنّف والشّارح روّح اللّه روحهما : ويعوّل في الوقت على الظّنّ المستند إلى ورد بصنعة ، أو درس ، ونحوهما مع تعذّر العلم ، أمّا مع إمكانه فلا يجوز الدّخول به .
أقول : يجب على المكلّف معرفة الوقت بالعلم ، واليقين ، لأنّ الإتيان بالصّلاة المأمور بها على وجهها واجب ، فيجب إيقاع الفرائض في الأوقات الّتي عيّنها الشّارع لفعلها ، ولا ريب : أنّ ذلك موقوف على العلم بالأوقات في الحال ، وإن أمكنه الصّبر إلى أن تيقّن الوقت ليصلّى مع اليقين ، وجواز التّعويل على الظّنّ في هذه الصّورة ، وعدم وجوب الصّبر إلى حصول اليقين هو المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : إنّه إجماع .
وبالجملة : لو عجز عن تحصيل الوقت علما لغيم ، أو حبس ، أو عمى ، أو غيرهما ، يعوّل على الظّنّ مستندا إلى إمارة من ورد بأن كان له عادة بقراءة نصف القرآن من طلوع الشّمس إلى الزّوال ، لو لم يمنع مانع ، أو يشتغل بورد ختم من الختوم من طلوعها إلى الظّهر ، أو يباحث منه إليه ، فحينئذ صلّى بالاجتهاد والتّحرّى ، فإنّه يورث ظنّا ضعيفا لا يمكنه سواه فإنّه مكلّف به حينئذ ، ولا يجوز له الصّلاة مع الشّكّ ، أو الوهم ، فعليه الصّبر حتّى يظنّ الدّخول .
ففي الفقيه قال أبو جعفر عليه السلام : لأن اصلّى بعد ما يمضى الوقت أحبّ