وقد نظم بعضهم الصّور المطلوب فيها تأخير الصّلاة ، فقال :
يؤخّر الظّهر لحرّ عندنا * أعني : إذا اشتدّ ورمي بمنى
وأخّر المغرب للمزدلفة * لجمعها لنفره من عرفة
وإن يكن مسافرا في الأولي * أخّرها للجمع وهو أولي
وأخّر الّذي يدافعه الحدث * ولطعام قبل فعلها حدث
إن يك تائقا كذاك من علم * قبل خروج الوقت ماء يا فهم
أو سترة بين جماعة تري * أو قدرة علي القيام أخّرا
بحيث كلّ الفرض في الوقت يقع * وذات تقطيع ترجيه انقطع
في آخر الوقت ويوم الغيم * إلي اليقين مثل ما في الصّوم
ولاشتغاله بنحو من غرق * ينقذه ودفع صائل بحقّ
عن نفسه وماله وميّت * خيف انفجاره لدى ذي الفطنة
وإلى جملة ممّا ذكر وغيره أشار العالم الرّبانى ، والفاضل الصّمدانى وحيد عصره ، وفريد دهره ، السّيد مهدى بحر العلوم في درّته المنظومة :
والفضل للأوّل في المعجّل * وفي الأخير لداني الأوّل
واستثن عصري جمعة وعرفه * كذا عشائي ليلة المزدلفة
فعجّل العصر ولا تنظّر * والأخيريين أخرت للمشعر
ولو إلي الثّلث وأخّر ظهرا * تبرد فيها إن خشيت الحرّا
والصّائم التّائق فطرا يفطر * ثمّ يصلّي وكذا المنتظر
وطالب الإقبال في العبادة * يرجي « 1 » ولا يتّخذنه عادة
وهكذا منتظر الجماعة * بشرط أن لا يبلغ الإضاعة
هامش
( 1 ) - أي : يؤخّر .