ونحوها في أوّل الوقت ، أو فقد القيام وما بعده من المراتب كالاستناد ، والجلوس ، وما بعده كالاضطجاع .
وحاصله أنّ من فقد مرتبة راجحة وكان فيما دونها ورجى بالتأخير حصول المرتبة الرّاجحة أخّر الصّلاة لذلك ، ولم تكن الصّلاة في أوّله أفضل .
فإن قيل : كان ينبغي أن يقول إذا راجى القدرة بعد ذلك ونحوه لأنّ ما قبل الآخر مقدّم عليه .
قلت يمكن أن يكون ذكر الآخر لفائدة امتداد وقت الرّجاء إلى آخر الوقت ، وكونه غاية ، وما قبله يعلم بطريق أولى ، ولو لاه لأوهم جواز التأخير لذلك عن آخر الوقت مع تقدّم قوله بعد أوّله ودلالته على ما يدخل فيه ما قبل الآخر ، فتدبّر .
قال الشّارح رحمه اللّه : والماء على القول بجواز التيمّم مع السّعة .
أقول : أي : وكفاقد الماء للطّهارة بناء على القول بجواز التّيمّم مع الوقت فإنّ فيه يظهر وجه التأخير ، وأمّا على القول بعدم جوازه حينئذ فلا يتمّ فيه ذلك لأنّ التأخير متعيّن .
قال الشّارح عليه الرّحمة : ولإزالة النّجاسة غير المعفوّ عنها .
أقول : أي : وكفاقد الماء لإزالة النّجاسة ، وكأنّه معطوف على القول ، والأحسن عطفه على قوله للطّهارة المقدّر سابقا دلّ عليه سياق الكلام ، وهو الوضوء ، أو الغسل ، وتقديره : وفاقد الماء للوضوء ، ولإزالة النّجاسة ، وفي اللّام في قوله : لإزالة النّجاسة ، تنبيه على ذلك ، وجه التّقييد بغير المعفوّ عنها ظاهر .
قال المصنّف والشّارح أعلى اللّه مقامهما : ولصائم يتوقّع غيره فطره ، ومثله من تاقت نفسه إلى الإفطار بحيث ينافي الإقبال على الصّلاة .
أقول : وللصّائم تأخير المغرب في الصّورتين المشهورتين ، أعنى : من يتوقّع غيره فطره ، ومن تاقت نفسه إلى الإفطار التّوق كالسّوق ، والتووق
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 219
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢١٩