تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لكونه مكلّفا بأدائها في وقتها ، فلو اخر عن وقتها لم يكن ممتثلا ، ولا تقديمها عليه . قال في المنتهى ، وهو : قول أهل العلم كافّة إلّا ما روى عن : ابن عبّاس في مسافر صلّى الظّهر قبل الزّوال يجزيه ، وبمثله ؟ قال الحسن والشّعبى ، ولأنّه ورد الخبر بترك النّافلة بالكلّيّة لما ذكر ، ولأنّه ورد قطع الطّواف له ، وكذا الخروج عن الاعتكاف معلّلا بأنّ حاجة المؤمن أفضل من عبادة تسع مأئة سنة ، روى في الفقيه المضمون في آخر بحث الاعتكاف ، وأيضا الظّاهر أفضليّة التّأخير ، لتردّد الخاطر إلى أن ترتفع مثل الوصول إلى المنزل للمسافر ، كما قيل خصوصا : إذا كان الوصول إلى محلّ الإقامة . والتّاسع : تأخير المربّية ذات الثّوب الواحد الظّهرين إلى آخر الوقت ، لتصلّى أربع صلوات بعد غسلها ثوبها . والعاشر : تأخير مدافع الأخبثين الصّلاة إلى أن يخرجهما ، لصحيحة هشام بن الحكم عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال : لا صلاة لحاقن ، ولا لحاقب ، وهو : بمنزلة من هو في ثيابه . وروى الحضرمي ، عن : أبيه ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا تصلّ وأنت تجد شيئا من الأخبثين . « 1 » والحادي عشر : تأخير الظّانّ دخول الوقت ، ولا طريق له إلى العلم مستحب إلى حصول العلم ، روى علىّ بن جعفر عن : أخيه موسى عليه السلام وقد سأله عمّن صلّى الصّبح مع ظنّ طلوع الفجر ؟ فقال عليه السلام : لا يجزيه حتّى يعلم أنّه قد طلع ، وفي الدّلالة تأمّل . والثّانى عشر : تأخير مريد الإحرام الفريضة الحاضرة ، حتّى يصلّى نافلة الإحرام .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ( ص : 205 ، ج : 84 ) .
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 217 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى