خمسة وعشرين ، ذكر المصنّف رحمه اللّه أكثرها في النّفليّة ، وحرّرناها مع الباقي في شرحها .
أقول : الأوّل : منها تأخير الظّهر إذا اشتدّ الحرّ ، لما روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا اشتدّ الحرّ إلى وقوع الظّلّ الّذي يمشى السّاعى فيه إلى الجماعة ، فأبردوا بالصّلاة .
وما روى معاوية بن وهب ، عن : الصّادق عليه السلام قال : كان المؤذّن يأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في صلاة ، فيقول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أبرد ؛ أبرد بالصّلاة .
والثّانى : تأخير العصر بمقدار النّافلة ، وقيل : إلى مضىّ قدمين ، وقيل :
إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، والأوّل أقرب ، للأخبار السّابقة ، وموثقة ذريح صريحة في استحباب التّأخير بأحد المقدارين .
وقال في المنتهى تقديمه أفضل ، لعموم أدلّة أفضليّة أوّل الوقت ، فتأمّل .
والثّالث : تأخير المستحاضة الظّهر ، والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما للجمع بينهما وبين العصر ، والعشاء بغسل واحد .
والرّابع : تأخير الظّهرين ، والصّبح ، حتّى يصلّى النّافلة ، ما لم يستلزم خروج وقت الفضيلة ، وقيل : وإن خرج .
والخامس : تأخير صلاة العشاء ، فإنّه يستحبّ تأخيرها حتّى يذهب الشّفق الغربى .
والسّادس : تأخير الصّبح حتّى يكمل النّافلة اللّيلة ، إذا أدرك منها أربعا .
والسّابع : تأخير المتنفل بقضاء الفرائض الفائتة الحاضرة إلى آخر وقتها .
والثّامن : إذا كان التأخير مشتملا على صفة كمال ، كانتظار جماعة إماما ، أو مأموما ، ويحتمل لكثرة جماعة ، أو وصول مسجد ، أو مكان شريف ، أو لقضاء حاجة المؤمن ، فإنّه لا شكّ إنّه أعظم من النّافلة ، بل لا يبعد استحباب تأخير الفريضة أيضا لها ، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها بلا خلاف بين الأصحاب ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 216
مساهمون: الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري
ص٢١٦