تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
خمسة وعشرين ، ذكر المصنّف رحمه اللّه أكثرها في النّفليّة ، وحرّرناها مع الباقي في شرحها . أقول : الأوّل : منها تأخير الظّهر إذا اشتدّ الحرّ ، لما روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا اشتدّ الحرّ إلى وقوع الظّلّ الّذي يمشى السّاعى فيه إلى الجماعة ، فأبردوا بالصّلاة . وما روى معاوية بن وهب ، عن : الصّادق عليه السلام قال : كان المؤذّن يأتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في صلاة ، فيقول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أبرد ؛ أبرد بالصّلاة . والثّانى : تأخير العصر بمقدار النّافلة ، وقيل : إلى مضىّ قدمين ، وقيل : إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، والأوّل أقرب ، للأخبار السّابقة ، وموثقة ذريح صريحة في استحباب التّأخير بأحد المقدارين . وقال في المنتهى تقديمه أفضل ، لعموم أدلّة أفضليّة أوّل الوقت ، فتأمّل . والثّالث : تأخير المستحاضة الظّهر ، والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما للجمع بينهما وبين العصر ، والعشاء بغسل واحد . والرّابع : تأخير الظّهرين ، والصّبح ، حتّى يصلّى النّافلة ، ما لم يستلزم خروج وقت الفضيلة ، وقيل : وإن خرج . والخامس : تأخير صلاة العشاء ، فإنّه يستحبّ تأخيرها حتّى يذهب الشّفق الغربى . والسّادس : تأخير الصّبح حتّى يكمل النّافلة اللّيلة ، إذا أدرك منها أربعا . والسّابع : تأخير المتنفل بقضاء الفرائض الفائتة الحاضرة إلى آخر وقتها . والثّامن : إذا كان التأخير مشتملا على صفة كمال ، كانتظار جماعة إماما ، أو مأموما ، ويحتمل لكثرة جماعة ، أو وصول مسجد ، أو مكان شريف ، أو لقضاء حاجة المؤمن ، فإنّه لا شكّ إنّه أعظم من النّافلة ، بل لا يبعد استحباب تأخير الفريضة أيضا لها ، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها بلا خلاف بين الأصحاب ،
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 216 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى