تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إلى كون مطلق الجنابة عذرا ، ولهذا لم يقل : وخوف جنابة ، وإن كان مرادا ، وحينئذ فيرتبط قوله : ولو اختياريّة ، بما قبله على أحسن وجه ، وأوجزه . قال الشّارح روّح اللّه روحه : يشقّ معها الغسل ، فيجوز تقديمها حينئذ من أوّله بعد العشاء بنيّة التّقديم ، أو الأداء ، ومنها الشّفع والوتر . أقول : اخرج التّقييد بالمشقّة ما لو لم يشقّ الغسل ، لو أجنب مختارا ، أو غير مختار ، فإنّه يؤخّر ، ويغتسل . قال المصنّف والشّارح قدّس اللّه نفسهما : وقضاؤها أفضل من تقديمها في صورة جوازه . أقول : يعنى : قضاء النّوافل اللّيليّة للمعذور أفضل من تقديمها لخبر معاوية بن وهب قال : إنّ رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلى ما يلقى من النّوم ، وقال : إنّي أريد القيام باللّيل ، فيغلبنى النّوم حتّى أصبح ، فربما قضيت صلاة الشّهر المتتابع ، والشّهرين أصبر على ثقله ، فقال : قرّة عين واللّه ، قرّة عين واللّه ، ولم يرخص في النّوافل أوّل اللّيل . وأيضا خبره عن : الصّادق عليه السلام قال : فإنّ من نسائنا أبكار الجارية ، تحبّ الخير وأهله ، وتحرص على الصّلاة ، فيغلبها النّوم حتّى ربما قضيت ، وربما ضعفت عن قضائه « 1 » ، وهي تقوى عليه أوّل اللّيل فرخص لهنّ في الصّلاة أوّل اللّيل ، إذا ضعفن وضيّعن القضاء ، وقضائها لها ولأشباهها على جواز التّقديم أفضل منه . ونحو خبر عمر بن حنظلة ، عن : الصّادق عليه السلام قال له : إنّي مكثت ثمانية عشر ليلة أنوى القيام ، فلا أقوم ، أفأصلّي أوّل اللّيل ؟ قال عليه السلام : لا ، بل اقض بالنّهار ، فإنّي أكره أن تتّخذ ذلك خلقا .
هامش
( 1 ) - قضائها خ - ل .