تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما سلام اللّه عليهما قال : قلت : الرّجل من أمره القيام باللّيل يمضى عليه اللّيلة واللّيلتان ، والثّلاث لا يقوم ، فيقضى أحبّ إليك أم يعجل الوتر ؟ فقال عليه السلام : لا ، بل يقضى ، وإن كان ثلاثين ليلة . وما في قرب الإسناد للحميري عن خبر علىّ بن جعفر سئل أخاه عليه السلام عن الرّجل يتخوّف أن لا يقوم من اللّيل ، أيصلّى صلاة اللّيل إذا انصرف من العشاء الآخرة ؟ وهل يجزيه ذلك ، أم عليه قضاء ؟ قال عليه السلام : لا صلاة حتّى يذهب الثّلث الأوّل من اللّيل ، والقضاء بالنّهار أفضل من تلك السّاعة ، وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب . ويدلّ عليه أيضا رواية معاوية بن وهب عن : الصّادق عليه السلام : ولو طلع الفجر الثّانى ، وقد تلبّس ، وأتى بأربع ركعات من نوافل اللّيل أتمّها مخفّفة بالحمد وحدها لرواية محمّد بن النّعمان عن : الصّادق عليه السلام : إذا صلّيت أربع ركعات من صلاة اللّيل قبل طلوع الفجر ، فأتمّ الصّلاة ، ولو طلع الفجر ، ولمّا يتلبّس من صلاة اللّيل بشيء فالمشهور في الفتوى تقديم الفريضة ، قال الشّهيد في الذّكرى لرواية إسماعيل بن جابر عن : أبى عبد اللّه عليه السلام . قال المصنّف والشّارح أسكنهما اللّه في فراديس الجنان : وأوّل الوقت أفضل من غيره . أقول : لعموم أدلّة استحباب المسارعة إلى الطّاعة ، والمغفرة ، وخصوص الأخبار هنا ، وهي : مستفيضة ، أو متواترة ، وفي بعضها النّهى عن التّأخير لغير عذر ، وإنّ قوله عزّ وجلّ :
« فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ »
« 1 » ، في التّأخير عن الوقت الأوّل ، لا لعذر .

[ في تأخير الفريضة ]

قال المصنّف والشّارح طيّب اللّه رمسهما : إلّا في مواضع ترتقى إلى
هامش
( 1 ) - سورة الماعون ، الآيتين 4 و 5 .