تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أقول : في هذه الأعذار الثّلاثة يجوز تقديم صلاة اللّيل في أوّله ، سيّما للشّابّ الّذي يمنعه رطوبة دماغه الّتي هي منشأ النّوم من الانتباه آخر اللّيل ، ومظنّة الفوات ، بل الحكم لكلّ معذور عن الإتيان بها آخر اللّيل كذلك . ومستند الجواز عند العذر أخبار صحيحة : منها : عن : محمّد بن علىّ بن الحسين بإسناده عن : عبد اللّه بن مسكان ، عن : أبي بصير ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صلاة اللّيل في النّصف الأوّل من اللّيالى القصار ؟ فقال عليه السلام : نعم ، نعم ما رأيت ، ونعم ما صنعت ، يعنى : في السّفر ، ثمّ قال عليه السلام : إنّ الشّابّ يكثر له النّوم ، فأنا آمرك به . وأمّا تقديم المسافر ، فلأخبار كثيرة ، كخبر : علىّ بن سعيد إنّه سأل عن صلاة اللّيل ، والوتر في السّفر في أوّل اللّيل ، قال عليه السلام : نعم . وخبر سماعة : سئل الكاظم عليه السلام عن وقت صلاة اللّيل في السّفر ، فقال عليه السلام : من حين تصلّى العتمة إلى أن ينفجر الصّبح . وقول أبى محمّد عليه السلام فيما كتبه في جواب إبراهيم بن سيابة المحكى في الذّكرى عن : كتاب محمّد بن أبي قرّة فضل صلاة المسافر في أوّل اللّيل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر اللّيل . وعن : الحلبي ، عن : أبى عبد اللّه عليه السلام قال : إن خشيت أن لا تقوم في آخر اللّيل ، أو كانت بك علّة ، أو أصابك برد ، فصلّ ، وأوتر في أوّل اللّيل في السّفر . والجواز مذهب الشّيخ ، كما في المبسوط ، وغيره ، ومنع ابن إدريس من التّقديم مطلقا ، لأنّها : عبادة موقّتة ، فلا يجوز فعلها قبل وقتها ، سواء كانت لعذر ، أو غيره . قال الشّارح طيّب اللّه رمسه : وجنابة ، ولو اختياريّة . أقول : لا يقال : قوله : وجنابة معناه وخوف جنابة ، وحينئذ لا يلائمه قوله : ولو اختياريّة ، لأنّا نقول : وإن كان يقتضى تقدير الخوف ، لكنّه قصد
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة — صفحة 213 | الشيخ المولى علي الغروي العلي ياري / سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى