فريضة ، أو عند طلوع الشّمس ، أو غروبها ، فإنّه تكره صلاة النّوافل ، وقضاؤها في هذين الوقتين .
وقد وردت رواية بجواز النّوافل في الوقتين اللّذين ذكرناهما ، فمن عمل بها لم يكن مخطأ ، لكنّ الأحوط ما ذكرناه .
وفي الخلاف : والأوّل ، يعنى : ما بعد الصّلاتين إنّما تكره ابتداء الصّلاة فيه نافلة ، فأمّا كلّ صلاة لها سبب من قضاء فريضة ، أو نافلة ، أو تحيّة مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو صلاة طواف ، أو نذر ، أو صلاة كسوف ، أو جنازة ، فلا بأس به ، ولا تكره .
وأمّا ما نهى عنه لأجل الوقت ، يعنى : الأوقات الثّلاثة ، والأيّام ، والبلاد ، والصّلوات فيها سواء إلّا يوم الجمعة ، فإنّ له أن يصلّى عند قيامها النّوافل .
ووافقنا الشّافعىّ في جميع ذلك ، واستثنى من البلدان مكّة ، فإنّه أجاز الصّلاة فيها ، أىّ : وقت شاء .
ومن الصّلاة : ما لها سبب ، وفي أصحابنا من قال : الصّلوات الّتي لها سبب مثل ذلك ، انتهى .
[ وقت الغروب ]
قال المصنّف والشّارح أعلى اللّه مقامهما : وعند غروبها ، أي : ميلها إلى غروبها ، واصفرارها حتّى يكمل بذهاب الحمرة المشرقيّة .
أقول : المراد : حتّى تذهب صفرتها ، كما في المقنعة ، وفي التّذكرة حتّى يذهب الشّفق المشرقىّ ، ويراد ميلها للغروب ، وهو : الاصفرار حتّى يكمل الغروب .
وفي المهذّب : عند غروب القرص ، واحترز عن الغروب الشّرقىّ الّذي يعلم بذهاب الحمرة المشرقيّة ، والدّليل عليه خبر عبد الرّحمن : يكره الصّلاة على الجنائز حين يصفرّ الشّمس ، وحين تطلع ، وصحيحة محمّد بن مسلم ، سأل أبا جعفر عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة ، قال : وقتهما إذا فرغت من طوافك ، وأكرهه عند اصفرار الشّمس ، وعند طلوعها ، وإن كان يمكن