قربان كلّ تقىّ .
وبالجملة : فعسى أن يكون الصّلاة في هذه الأوقات كالحجّ في غير وقته ، فمن أتى بها بنيّة الصّلاة ، كانت فاسدة محرّمة .
واحتمل في الذّكرى ، والتّذكرة ، ونهاية الأحكام : عدم انعقادها ، للنّهى ، نعم يعارض النّهى في ذوات الأسباب ، أسبابها فهي صحيحة مستحبّة غير مكروهة ، أو مكروهة بمعنى : قلّة الثّواب .
وقال الحسن : لا نافلة بعد طلوع الشّمس إلى الزّوال ، وبعد العصر إلى أن تغيب الشّمس ، إلّا قضاء السّنّة ، فإنّه جائز فيهما ، وإلّا يوم الجمعة .
وفي الخلاف عن : بعض الأصحاب : جواز ابتداء النّوافل في هذه الأوقات .
وفي المعتبر وقد قال بعض فضلائنا : إن كان ما يقول النّاس : إنّها تطلع بين قرني الشّيطان ، فما ارغم أنف الشّيطان بشيء أفضل من الصّلاة ، فصلّها وارغم الشّيطان ، ويعنى : به محمّد بن عثمان العمرى ، لما في الفقيه ، والتّهذيب ، عن : محمّد بن جعفر الأسدي إنّه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن :
محمّد بن عثمان العمرى قدّس اللّه روحه : وأمّا ما سألت عن : الصّلاة عند طلوع الشّمس ، وغروبها ، فلئن كان كما يقول النّاس إذا الشّمس تطلع بين قرني الشّيطان فما ارغم أنف الشّيطان بشيء أفضل من الصّلاة فصلّها وارغم آنف الشّيطان .
وفي كمال الدّين وتمام النّعمة : إنّه في جواب مسائله إلى صاحب الزّمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف « 1 » ، ثمّ لا ينفى الخبر الكراهيّة ، كما في التّهذيب ، وغيره ، وإنّما ينفى الطّلوع والغروب بين قرني الشّيطان على ما يفهمه النّاس ، والكراهيّة لأجل ذلك .
هامش
( 1 ) - الدّار خ - ل .